بروكسل
تستعد قوى وشخصيات سياسية سورية، يوم السبت المقبل، لعقد مؤتمر تشاوري في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك لبحث تطورات الوضع السوري بعد عام على سقوط النظام المخلوع.
وكشف مصدر مطلع تحدث لـ”963+”، أن اللجنة التحضيرية للّقاء التشاوري وجهت دعوات لخمسين شخصية بصفتهم ممثلين عن قوى سياسية ومدنية من مختلف المكوّنات السورية.
وقال المصدر، إن اللقاء يأتي بهدف مناقشة حصيلة السنة الأولى التي تلت سقوط النظام ووصول الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى السلطة، إلى جانب تقييم الواقع السياسي والإداري والاجتماعي الذي تشكّل خلال هذه المرحلة الحساسة.
ويسعى المشاركون في الملتقى التشاوري إلى إجراء مراجعة نقدية شاملة لأداء المرحلة الماضية، مع التركيز على التحديات البنيوية التي واجهتها السلطة الجديدة، ومسار بناء مؤسسات الدولة، وضمان حقوق المواطنين، ومدى الالتزام بالمبادئ الديموقراطية.
كما سيتناول الملتقى التشاوري بحث قدرة الهياكل الإدارية والسياسية القائمة في سوريا على تلبية تطلعات السوريين نحو الحرية والعدالة والاستقرار، وفق ما ذكره المصدر.
وأوضح المصدر أن النقاشات المرتقبة ستتجه أيضاً نحو استشراف آفاق المرحلة المقبلة في سوريا، وتحديد الخيارات والمسارات الممكنة لتعزيز العمل الوطني المشترك.
وأشار، إلى أن المشاركين في الملتقى التشاوري سيبحثون تطوير رؤية سياسية جامعة تُبنى على قيم المواطنة والتعددية واللامركزية، ورفض الاستبداد والتطرّف، وصولاً إلى صياغة أسس دولة ديموقراطية حديثة ترتكز إلى الإرادة الحرة للسوريين.
ومنتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، شهدت العاصمة دمشق انعقاد أعمال الدورة التاسعة من “يوم الحوار” مع منظمات المجتمع المدني السوري، في سابقة هي الأولى منذ تأسيس هذا الحدث عام 2017، إذ كان يُعقد سنوياً في بروكسل ضمن إطار مؤتمر المانحين لدعم سوريا.
وتمحور “يوم الحوار” هذا العام حول تعزيز دور المجتمع المدني داخل سوريا، بتنظيم مشترك بين الاتحاد الأوروبي ومنظمات المجتمع المدني السورية، وبالتعاون مع الحكومة السورية الانتقالية، وفق ما أعلنه الاتحاد الأوروبي.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني أن انعقاد الفعالية في دمشق يشكّل “بداية لشراكة متينة مع المجتمع المدني وشركائنا في الاتحاد الأوروبي”، مشدداً على أن المجتمع المدني “مرآة لنبض الشارع وجسر بين الدولة والمجتمع”.
من جانبها، اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات أن الحوار مثل “خطوة أولى نحو التغيير”، مضيفة أن إعادة بناء سوريا لن تتحقق إلا عبر “شراكة قائمة على الاحترام والتعاون بين الدولة والمجتمع المدني”، بوصفه شريكاً أساسياً في التخطيط والتنفيذ والمساءلة.
وأكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا سويكا، أن إقامة الفعالية في دمشق للمرة الأولى عكس “التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشمولية والمصالحة وتهيئة مساحة مدنية آمنة داخل سوريا”.









