الحسكة
غادرت دفعة جديدة من اللاجئين العراقيين تضم نحو 1000 شخص مخيم “الهول” بريف الحسكة شمال شرقي سوريا اليوم الأحد، إلى الأراضي العراقية.
وقال مراسل “963+”، إن 240 عائلة عراقية تضم نحو 860 شخصاً، غادرت مخيم “الهول” شرقي الحسكة، عائدة إلى العراق.
ومن جانبها، أفادت وكالة “هاوار” المقربة من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن 858 عراقياً من 240 عائلة غادروا مخيم “الهول”.
وذكرت، أن مغادرة العوائل العراقية جاءت في إطار عملية تنسيق بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا واللجنة الأمنية ولجنة الهجرة والمهجرين التابعة لمجلس النواب العراقي.
وأشارت، إلى أن هذه هي الدفعة الرابعة عشرة من العوائل العراقية التي تغادر مخيم “الهول” منذ مطلع العام الجاري، وهي الحادية والثلاثين منذ بدء إعادة العوائل العراقية من المخيم.
اقرأ أيضاً: ما هو مستقبل التواصل بين سوريا والعراق؟
وأواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، دعا مؤتمر مخيم “الهول” الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى تعاون دولي لإغلاق المخيمات التي تأوي عوائل عناصر تنظيم “داعش” في سوريا.
وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي رعته الحكومة العراقية، إنه “من المهم تعزيز التعاون الدولي لإغلاق المخيمات ومعالجة الأبعاد الأمنية والسياسية وحقوق الإنسان فيها”.
وحذر البيان، من أن “تدهور الأوضاع في المخيمات قد يشكّل تهديداً خطيراً للأمن القومي والإقليمي والدولي”، داعياً إلى إيجاد حلول شاملة تضمن تقديم الخدمات الأساسية وإتاحة التعليم والدعم، وتقليص أعداد المحتجزين عبر إعادة المواطنين إلى بلدانهم الأصلية بشكل عاجل.
وشدد المؤتمر على “ضرورة احترام سيادة سوريا أثناء تنفيذ عمليات إعادة المحتجزين في مخيم الهول، وعلى الدور المحوري للأمم المتحدة في دعم الجهود الدولية المتعلقة بهذا الملف”.
وطالب بتبني مقاربات شاملة تشارك فيها الحكومات والمجتمعات المحلية، مع مراعات الاحتياجات الفردية وتوفير برامج إعادة تأهيل وإدماج متخصصة وغير تمييزية، لا سيما للفئات الحساسة مثل المراهقين.
وأشار إلى أهمية مساهمة المنظمات الإقليمية والتحالف الدولي ضد “داعش” في دعم عمليات إعادة الرعايا، محذراً في الوقت ذاته من تراجع التمويل الدولي متعدد الأطراف، بما قد يؤثر على فعالية هذه الجهود.
وأوصى المؤتمر الدول بتسريع إعادة رعاياها بشكل آمن وكريم، وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف عبر تبادل الخبرات والتدريب والمشورة”، داعياً إلى دعم الحكومة السورية الانتقالية في تطوير آليات إعادة مواطنيها، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم وتحقيق العدالة لضحايا الإرهاب.
وأكد البيان، على “ضرورة تصميم وتنفيذ استراتيجيات متكاملة للملاحقة القضائية وإعادة الإدماج، بما يضمن الاستقرار والأمن على المدى الطويل”.
ووفق الأمم المتحدة، فإن قضية مخيم الهول ما تزال تشكل تحدياً إنسانياً وأمنياً بعد ست سنوات من هزيمة تنظيم “داعش”، حيث يُحتجز عشرات الآلاف ممن تربطهم صلات مزعومة أو فعلية بالتنظيم في ظروف مزرية متدهورة.
وبحسب الأمم المتحدة، فإنه يُقدَّر أن نحو 60 % من سكان المخيمات التي تأوي عوائل عناصر “داعش” شمال شرقي سوريا هم من الأطفال، معظمهم دون سن الثانية عشرة، فيما يبلغ عدد الأجانب بينهم أكثر من 8500 شخص من أكثر من 62 دولة.
ويضم مخيما “الهول” و “روج” في ريف الحسكة الشرقي، الآلاف من عوائل عناصر “داعش”، وتديرهما الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وفي تموز/ يوليو الماضي، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أنها أعادت 15 ألف عراقي من مخيم “الهول” الواقع في ريف الحسكة.
وقالت الوزارة، إن إعادة العراقيين القاطنين في مخيم الهول تأتي في إطار خطة مستمرة لإغلاق ملف النزوح الخارجي وإعادة دمج العائدين في مجتمعاتهم.
وذكر وكيل وزارة الهجرة العراقية كريم النوري، إن 10 آلاف من العائدين توجهوا فعلياً إلى مناطق سكنهم الأصلية بعد استكمال برامج التأهيل، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأضاف، أن نحو 5 آلاف شخص لا زالوا في مخيم “الجدعة” جنوب مدينة الموصل لاستكمال برامج إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي والتدقيق الأمني قبل إعادتهم إلى ديارهم.










