بيروت
وصل بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى لبنان، اليوم الأحد، حيث استقبله في مطار بيروت الدولي عدد من المسؤولين اللبنانيين على رأسهم رئيس الجمهورية جوزيف عون.
كما كان في استقبال بابا الفاتيكان رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وعدد من المسؤولين اللبنانيين.
وقدّم طفلان ناجيان من مرض السرطان لبابا الفاتيكان باقة ورد وصينية احتوت على تراب من جنوب لبنان وخبز من جبله وملح من شماله، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وعقب ذلك توجّه البابا ليو الرابع عشر إلى المنصّة الرئيسية في المطار حيث صافح البابا كلاً من بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف الأول العبسي، بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان، وبطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان.
وضم الوفد الفاتيكاني المرافق للبابا عدداً من كبار المسؤولين في مجمع تعزيز الوحدة المسيحية والحوار بين الأديان، وأعضاء أمانة سر دولة الفاتيكان ومسؤولي مجمع الاتصالات والكرسي الرسولي.
وقال رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون: “أرحب بقدوم البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان، وطن السلام، حيث يجتمع فيه الاختلاف والوحدة، الإيمان والحرية، الألم والرجاء”.
وتابع عون: ”هذه الأرض ليست عادية، بل محفوفة بخطوات التاريخ المقدس، وقد ذُكر لبنان في الكتب المقدسة مراراً، رمزاً للعلو والثبات والقداسة. وأرضنا اليوم، مثل الكنعانية التي أُشير إليها في الإنجيل، إيمانها عظيم ورجاؤها شفاء النفوس والقلوب والعقول من الأحقاد والحروب والدمار”.
اقرأ أيضاً: بابا الفاتيكان يصل تركيا في أول رحلة خارجية
وعند دخول طائرة البابا الأجواء اللبنانية رافقها سرب من سلاح الجو اللبناني، كما أطلقت سفن البحرية اللبنانية أبواقها، وأطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبية لدى وصول الطائرة إلى أرض المطار.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن المواطنين اصطفوا على جانبي الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري حاملين الأعلام اللبنانية والفاتيكانية.
وأشارت إلى أن ردهات القاعة الرئيسية في مطار بيروت الدولي زينت بأزهار النرسيس البيضاء التي ترمز إلى الرجاء والتجدد، ونُشر البخور في أرجاء القاعة.
وبالتزامن مع وصول البابا ليو الرابع عشر، بدأت الحشود الشعبية والتجمعات الرعوية والجمعيات اللبنانية بالتوافد إلى طريق القصر الجمهوري في بعبدا.
ووفقاً لما ذكرته الوكالة اللبنانية، فإن المواطنين رددوا كلمات الترحيب ومنها “طوبى لفاعلي السلام”، معربين عن أملهم بأن تكون الزيارة بادرة خير واستقرار للبنان.
وقد فرضت القوى الأمنية وعناصر الجيش اللبناني طوقاً أمنياً لضمان سلامة المواطنين وتنظيم المرور، فيما تابعت ثماني مروحيات من نوع “غازيل” موكب البابا من الجو وصولاً إلى القصر الجمهوري.
وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن تدابير السير لليومين الثاني والثالث من الزيارة، حيث سيتم قطع الطرقات والتقاطعات والمفارق على طول خط برنامج الزيارة، مع فتحها بعد مرور الموكب، وإزالة السيارات المتوقفة على المسالك المعتمدة ومنع توقفها على جانبيها.
وانعقد في القصر الجمهوري لقاء بين البابا ليو الرابع عشر ورئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، فيما أُقيم عرض ضوئي خاص عند مدخل القصر الجمهوري، عرضت خلاله صورة البابا والأرزة اللبنانية محاطتان بحمامات السلام وشعار دولة الفاتيكان.










