بروكسل
كشف موقع “إنفوميغرانتس” اليوم الجمعة، أن حكومتي السويد وسوريا اتفقتا على التعاون بشأن إعادة اللاجئين السوريين الذين تم إدانتهم بارتكاب جرائم في السويد.
وأوضح وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل أن هذا التعاون يُعد شرطاً مرتبطاً بالمساعدات المالية التي تقدمها السويد لسوريا لدعم استقرار البلاد بعد سنوات الحرب.
وقال فورسيل، إن أي مهاجر سوري ثبت تورطه في جريمة داخل السويد يجب ترحيله، مشيراً إلى أن تنفيذ عمليات الترحيل في مثل هذه الحالات غالباً ما يكون صعباً، وهو ما دفع الحكومة السويدية للسعي لتعزيز التعاون مع الحكومة السورية الانتقالية لتسهيل عودة هؤلاء الأفراد.
وذكر، أنه يوجد حالياً 128 سورياً محكوم عليهم في السويد ويستحقون الترحيل، لكنهم ما زالوا في البلاد، مضيفاً أن بعض هؤلاء ارتكبوا جرائم خطيرة، وهناك مخاوف متعلقة بالأمن القومي.
وتابع وزير الهجرة السويدي: “من خلال ارتكابهم جرائم في السويد، اختار هؤلاء الأشخاص عدم الانتماء للبلاد، لذلك يجب ترحيلهم”.
وجاء تصريحات الوزير السويدي بعد أيام من زيارته إلى سوريا رفقة وزير التعاون الدولي بينجامين دوسا، حيث التقيا وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، وهي أول زيارة رسمية للحكومة السويدية منذ اندلاع الحرب السورية في 2011.
اقرأ أيضاً: اللاجئون السوريون أين سيعودون؟
ووصف فورسيل الزيارة بأنها ناجحة، مؤكداً الاتفاق على التعاون في عدد من الأولويات المهمة بالنسبة للسويد، مشدداً على أن الغالبية العظمى من المهاجرين السوريين في السويد يحترمون القوانين، لكن هناك فئة ارتكبت جرائم ويجب ترحيلها.
ولفت الوزير السويدي إلى أن المساعدات المالية التي تقدمها السويد ودول الاتحاد الأوروبي لسوريا تهدف ليس فقط لدعم إعادة إعمار البلاد، بل أيضًا لتقليل عدد السوريين المقيمين خارج وطنهم وتسريع عمليات الترحيل.
وقال: “عند تقديم المساعدات التنموية، نتوقع تعاوناً من الدولة المستفيدة، بما في ذلك استعادة رعاياها، خصوصاً أولئك الذين ارتكبوا جرائم في السويد. وفي حال عدم التزامها، لن تكون هناك مساعدات إضافية”.
ومن جهتها قالت وزارة الخارجية السورية، إن الوفد السويدي بحث مع الشيباني القضايا المشتركة بين البلدين ومناقشة تأسيس مجلس أعمال سوري – سويدي.
وأضافت في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن الجانبين بحثا ملفات الهجرة وأوضاع اللاجئين السوريين في السويد وتسهيل الإجراءات المتعلقة بهم.
ووفقاً لمكتب الإحصاء السويدي (SCB)، كان عدد اللاجئين السوريين المقيمين في السويد في 2024 يبلغ 196,152 شخصاً، بينما يمثل المهاجرون نسبة 20.8% من إجمالي السكان البالغ عددهم نحو 10.6 مليون نسمة حتى نهاية ديسمبر 2024.










