واشنطن
كشف مسؤول أميركي أمس الثلاثاء، أن أوكرانيا وافقت بشكل مبدئي على خطة السلام الأميركية المقترحة بينها وبين روسيا.
ونقلت شبكة “أي بي سي نيوز” عن المسؤول الذي رفضت الكشف عن هويته، أن الوفد الأوكراني وافق رسمياً على شروط اتفاق السلام مع روسيا، مع بقاء بعض التفاصيل التي تحتاج إلى ترتيب.
وقالت الوكالة، إن “خطة السلام الأميركية التي كانت تتألف من 28 نقطة وعرضت على أوكرانيا في جنيف، خضعت لتعديلات جوهرية لتصبح 19 نقطة فقط بعد حذف بنود حساسة، من بينها العفو عن الأعمال المرتكبة خلال الحرب، وإلغاء القيود المقترحة على حجم الجيش الأوكراني بالمستقبل”.
وبالتزامن، كشف يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون السياسة الخارجية اليوم الأربعاء، أن بلاده تسلمت نسخة من خطة السلام في أوكرانيا.
وقال أوشاكوف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية، إن “بعض بنود الخطة الأميركية تتطلب إجراء تحليل جاد”.
وأشار إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عقد لقاءً في العاصمة الإماراتية أبو ظبي أمس الثلاثاء، مع ممثلي أوكرانيا وممثل روسيا.
ولفت المسؤول الروسي، إلى أن “ممثلي الاستخبارات الروسية والأوكرانية ناقشوا خلال المباحثات قضايا حساسة بينها الأسرى”.
والأسبوع الماضي، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن تفاصيل خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، المؤلفة من 28 نقطة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة ترامب، أن الخطة تتضمن تنازل أوكرانيا عن مناطق لروسيا، مقابل تعهد الأخيرة بعدم شن هجمات على الأراضي الأوكرانية أو الأوروبية.
وقال المسؤولون، إن “الإدارة الأميركية تحاول اتباع النهج نفسه الذي استخدمته للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة الشهر الماضي، أي صياغة مقترح من عدة نقاط ثم الضغط على الأطراف المتحاربة لقبوله”.
اقرأ أيضاً: مسؤولون أميركيون وأوكرانيون يشيدون بتقدم المحادثات في جنيف
وأشارت الصحيفة، إلى أن الخطة وضعها كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، بالتشاور مع كيريل دميترييف، المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتتضمن الخطة، مطالبة أوكرانيا بتسليم منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل إلى روسيا، بما في ذلك الأراضي التي تسيطر عليها حالياً القوات الأوكرانية.
كما تدعو الخطة، كييف إلى الموافقة على التخلي عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعدة سنوات على الأقل، وألا يسمح لها بنشر قوة حفظ سلام دولية داخل أراضيها لردع أي هجوم روسي.
وفي المقابل، تحصل أوكرانيا على نوع من الضمانات الأمنية من الولايات المتحدة، مع تعهد روسيا بعدم شن المزيد من الهجمات على الأراضي الأوكرانية أو أي دول أخرى في أوروبا، وتقنن موسكو ذلك في تشريعات واضحة.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحيفة، إن ترامب لا يرى أن مهمته تكمن في استعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا، بل يسعى إلى اتفاق يوقف القتال في شرق أوكرانيا.
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أوروبي، أن الدول الأوروبية وأوكرانيا تعارض الخطة الأميركية، لا سيما أن المحادثات التي جرت بشأنها حصلت بين الفريق الأميركي وديميترييف، دون أي مساهمة تُذكر من قبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين أوروبيين آخرين.








