بروكسل
أشاد مسؤولون أميركيون وأوكرانيون، اليوم الأحد، بالتقدم الحاصل في محادثات جنيف الجارية بشأن الخطة الأميركية الرامية لوقف الحرب الروسية – الأوكرانية.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المحادثات مع الجانب الأوكراني حول خطة السلام شهدت تقدماً لافتاً، مؤكداً استمرار النقاشات بهدف الوصول إلى صيغة متوافقة بين الأطراف.
وفي السياق نفسه، كشف مفاوض أوكراني، عن مسوّدة جديدة من الخطة الأميركية تعكس “الأولويات الأساسية” لكييف، وذلك في وقت انتقد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما وصفه بـ”عدم الامتنان” الأوكراني إزاء الجهود الأميركية المبذولة لإنهاء الحرب.
من جهته، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الخطة الأميركية الرامية لإنهاء النزاع مع روسيا قد تراعي “وجهات النظر الأوكرانية”، مشيراً عبر منصة “إكس” إلى أن المقترحات الأميركية قد تتضمن عناصر “أساسية للمصالح الوطنية الأوكرانية”.
وفي المقابل، كشفت وكالة أنباء “رويترز” أن الدول الأوروبية قدمت وثيقة تتضمن مقترحات معدّلة على الخطة الأميركية الخاصة بالسلام في أوكرانيا، تضمنت رفضاً لبعض القيود المفروضة على القوات المسلحة الأوكرانية والتنازلات المتعلقة بالأراضي.
وبحسب الوثيقة، التي أعدّت لاجتماعات جنيف المخصصة لمناقشة الخطة، يقترح الأوروبيون أن يبلغ الحد الأقصى للقوات الأوكرانية في زمن السلم 800 ألف جندي، بدلاً من 600 ألف كما ورد في المقترح الأميركي.
كما تنص الوثيقة على أن تبدأ أي مفاوضات حول تبادل الأراضي من خط التماس الحالي، بدلاً من الاعتراف المسبق بمناطق تسيطر عليها روسيا “بحكم الأمر الواقع”.
وقال مصدر مطلع لـ”رويترز”، إن هذه التعديلات تأتي من الترويكا الأوروبية المكوّنة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وأن الوثيقة تعتمد المسودة الأميركية أساساً لها، لكنها تتناول بنودها نقطةً – نقطة مع توصيات بالحذف أو التعديل.
ويتضمن المقترح الأوروبي أيضاً منح أوكرانيا ضمانة أمنية أميركية مشابهة لتلك الواردة في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي تنص على الدفاع الجماعي.
اقرأ أيضاً: روسيا “المنتصرة” في أوكرانيا تبحث عن تنازلات أكثر
وفيما يتعلق بالأصول الروسية المجمّدة في الدول الأوروبية، تعترض الوثيقة على المقترح الأميركي باستثمار تلك الأموال في مشاريع تقودها الولايات المتحدة.
وبدلاً من ذلك، تنص الوثيقة الأوروبية على أن تبقى الأصول السيادية الروسية مجمّدة إلى أن تقوم موسكو بتعويض أوكرانيا عن الأضرار التي لحقت بها.
ويوم الخميس الماضي، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن تفاصيل خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة ترامب، أن الخطة المؤلفة من 28 نقطة، تتضمن تنازل أوكرانيا عن مناطق لروسيا، مقابل تعهد الأخيرة بعدم شن هجمات على الأراضي الأوكرانية أو الأوروبية.
وقال المسؤولون، إن “الإدارة الأميركية تحاول اتباع النهج نفسه الذي استخدمته للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة الشهر الماضي، أي صياغة مقترح من عدة نقاط ثم الضغط على الأطراف المتحاربة لقبوله”.
وأشارت الصحيفة، إلى أن الخطة وضعها كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، بالتشاور مع كيريل دميترييف، المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتتضمن الخطة، مطالبة أوكرانيا بتسليم منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل إلى روسيا، بما في ذلك الأراضي التي تسيطر عليها حالياً القوات الأوكرانية.
كما تدعو الخطة، كييف إلى الموافقة على التخلي عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي لعدة سنوات على الأقل، وألا يسمح لها بنشر قوة حفظ سلام دولية داخل أراضيها لردع أي هجوم روسي.
وفي المقابل، تحصل أوكرانيا على نوع من الضمانات الأمنية من الولايات المتحدة، مع تعهد روسيا بعدم شن المزيد من الهجمات على الأراضي الأوكرانية أو أي دول أخرى في أوروبا، وتقنن موسكو ذلك في تشريعات واضحة.








