دمشق
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم الخميس، عن إزالة خمسة ملايين حالة لمنع سفر فرضها النظام المخلوع على المواطنين خلال فترة حكمه للبلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، إن الوزارة أحرزت تقدماً واسعاً في معالجة ملف قيود منع السفر المتراكمة منذ فترة حكم النظام، وذلك في إطار عملية تنقية شاملة تستهدف إصلاح الخلل الكبير الذي أصاب السجلات الإدارية والقانونية خلال العقود السابقة.
وأكد البابا، أن النظام حول الإجراءات الإدارية والقانونية، التي يفترض أن تكون أدوات لتنظيم شؤون المواطنين، إلى وسائل عقابية وانتقامية شملت مختلف فئات الشعب دون تمييز، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأوضح، أن أبرز تلك الانتهاكات تمثلت في وضع ملايين المواطنين على قوائم منع السفر، وتجريد عشرات الآلاف من حقوقهم المدنية والقانونية، وذلك اعتماداً على قواعد بيانات متقادمة تقنياً، تفتقر للدقة وتحتوي على بيانات ناقصة، فضلاً عن ارتباطها بملفات حساسة لا يمكن تجاوزها دفعة واحدة، نظراً لتداخلها مع قواعد بيانات المطلوبين سابقاً لدى الأفرع الأمنية المنحلة والوزارات الملغاة.
وأضاف، أن هذه الانتهاكات طالت إجراءات حيوية تمس حياة المواطنين والوافدين إلى سوريا، بما يشمل إصدار الجوازات، وتسجيل حركات المسافرين، والتصاريح الأمنية، والإقامات، والشؤون المدنية، والبعثات الديبلوماسية، إضافة إلى الإجراءات المالية المرتبطة بها.
وأشار المتحدث إلى أن الوزارة باشرت منذ سقوط النظام معالجة هذه المعضلة، عبر جهود مشتركة بين إدارات الهجرة والجوازات، والشؤون المدنية، والمباحث الجنائية، والمعلومات، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة المخدرات، وبالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة ووزارتي الدفاع والعدل في الحكومة الانتقالية.
وبيّن أنه منذ شهر شباط/ فبراير وحتى اليوم، تعاملت الوزارة مع نحو 8.3 ملايين حالة منع سفر، وتمكنت كوادرها من إزالة ما يقارب خمسة ملايين حالة، موزعة على أربعة عشر بنداً رئيسياً و129 بنداً فرعياً.
وبخصوص الحالات المتبقية، أوضح المتحدث أنها قيد المعالجة وفق تصنيفات محددة، أبرزها، العاملون في مؤسسات الدولة الذين يُجرى الآن دراسة أوضاعهم، ويبلغ عددهم نحو مليون ومئة وخمسين ألفاً.
كما تشمل التصنيفات، المتعاقدون أو المنتسبون للجهات الأمنية والعسكرية ممن يُحقق في احتمال تورطهم بارتكاب جرائم بحق المواطنين، والمشمولون بنشرات شرطية نتيجة مخالفات أو قضايا جنائية، والمسجّل بحقهم إجراءات لدى وزارة العدل، والأشخاص الخاضعون لمنع مغادرة لصالح وزارة المالية.
ولفت المتحدث باسم وزارة الداخلية إلى أن عملية التنقية تتعقّد بسبب “مئات الآلاف من الحالات العبثية” التي خلّفها النظام، مثل تسجيل أسماء عشوائية لأغراض تجريب البرامج أو التدريب، أو بدافع العبث، ما ألحق أضراراً جسيمة بمواطنين أبرياء، كما تضم السجلات آلاف الأسماء غير المستوفية للبيانات، من بينها نحو خمسين ألف اسم مرفق بعبارة “جنسية غير معروفة”.
وأواخر حزيران/ يونيو الماضي، أصدر وزير الداخلية في الحكومة الانتقالية أنس خطاب، قراراً يقضي بتخفيض الرسوم المتعلقة بإصدار وتجديد جوازات السفر ووثائق السفر للمواطنين السوريين.
ونص القرار، الذي أصدره وزير الداخلية، على تخفيض الرسم القنصلي لمنح أو تجديد جواز أو وثيقة السفر للمواطنين السوريين المقيمين خارج البلاد، أو من ينوب عنهم من الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو وكلائهم القانونيين.
وأصبحت رسوم جواز السفر للسوريين المغتربين خارج بلادهم 400 دولار أميركي، بعد أن كانت 800 دولار عند المعاملة الفورية، أما رسوم جواز السفر غير الفوري للسوريين المغتربين، فأصبحت 200 دولار أميركي، بعد أن كانت 300 دولار.
وحدد القرار رسوم جواز السفر للسوريين المقيمين داخل البلاد عند المعاملة الفورية بـ 1.6 مليون ليرة سورية، بعد أن كان مليوني ليرة.
وكانت قد قالت وزارة الداخلية، إن الرسوم الجديدة لا تخضع لأي رسوم إضافية تفرضها الإدارة المحلية، وأن الجوازات الممنوحة وفق هذه الرسوم تُعتبر معتمدة للتسجيل القنصلي لدى البعثات السورية في الخارج.










