بكين
أصدرت وزارتا الخارجية السورية والصينية، اليوم الاثنين، بياناً مشتركاً أكد على احترام السيادة الوطنية لكلا الدولتين وإنهاء الشواغل الأمنية.
وقالت وزارة الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية، إن وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الصيني وانغ يي عقدا محادثات ثنائية بنّاءة، تبادلا خلالها وجهات النظر حول العلاقات السورية الصينية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأضافت في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن الجانبين أكدا على أهمية الصداقة التاريخية التي تربط الدولتين والشعبين، والحرص المشترك على الحفاظ عليها وتطويرها بما يخدم مصالحهما الحيوية.
وأشارت إلى أن الجانبين شددا على الاحترام المتبادل ودعم مصالح كلا البلدين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومواصلة التواصل والتشاور في منظمات المحافل الدولية.
وأعرب الجانبان عن حرصهما على البحث في التعاون في مجالات الاقتصاد والتنمية، وإعادة إعمار سوريا، وبناء القدرات، وتحسين الظروف المعيشية للشعب السوري، وغيرها من مجالات الاهتمام المشترك، وفق ما ذكره بيان وزارة الخارجية.
ولفت بيان وزارة الخارجية إلى أن الجانبين أكدا على مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، كما اتفقا على تعزيز التنسيق والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن.
وذكرت أن اللقاء بين وزيري الخارجية أقرّ بأهمية المنتدى الصيني العربي في دفع التعاون قدماً، واتفقا على مواصلة التعاون في إطاره هذه الآلية الهامة.
وأكد وزير الخارجية أسعد الشيباني على التزام بلاده الثابت بمبدأ الصين الواحدة، واعترافه بأن حكومة جمهورية الصين هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بكاملها، وتايوان جزء لا يتجزأ منها.
وأعرب الشيباني عن دعم بلاده للصين في الحفاظ على سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها، ومعارضته القاطعة لقيام أي قوى بالتدخل في الشؤون الداخلية الصينية، ودعم جهود بكين الرامية إلى تحقيق إعادة توحيد البلاد.
اقرأ أيضاً: سوريا – الصين: شراكة استراتيجية حذرة في ظل التحولات الإقليمية والدولية
ونوّه الوزير إلى أهمية المبادرات الاقتصادية العالمية التي طرحتها الحكومة الصينية، ومنها مبادرة الحزام والطريق، والاستعداد للانخراط الإيجابي معها.
وأكد على اهتمامه بالشواغل الأمنية للجانب الصيني، متعهداً بأن سوريا لن تكون مصدر تهديد للصين، ولن تسمح لأي كيانات باستغلال أراضيها للقيام بأنشطة من شأنها الإضرار بأمن وسيادة ومصالح الصين.
وأبدى وزير الخارجية السوري استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع الصين في كافة المجالات، مشيداً بتجربة بكين التنموية الرائدة التي حققت الأمن والازدهار لجميع مواطنيها.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي على احترام بلاده لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها، ودعم العملية السياسية في سوريا بقيادة سورية.
وأشاد بالجهود السورية المستمرة في إنهاء آفة المخدرات، وتعزيز سيادة القانون ومكافحة الإرهاب، وحماية حقوق جميع السوريين دون أي تمييز.
وأعرب الوزير الصيني عن دعم بلاده لمسيرة سوريا التنموية التي تتناسب مع ظروفها، وأكد على أن هضبة الجولان أرض سورية محتلة باعتراف المجتمع الدولي.
وجدد الجانبان عزمهما على مواصلة الحوار والبناء والعمل المشترك لمتابعة ما جرى مناقشته وترجمته إلى تحركات ومبادرات مشتركة تساهم في تعزيز تنمية وازدهار شعبي البلدين بروح من التعاون.
وفي تموز/ يوليو الماضي اجتمع مع السفير الصيني بدمشق، شي هو نغوي، وأكد الأخير حينها دعم بلاده لسيادة سوريا وسلامة أراضيها ورفض التدخلات الخارجية بشؤونها.
وكانت الصين، قد امتنعت عن التصويت خلال جلسة مجلس الأمن بشأن رفع اسم الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ووزير داخليته أنس خطاب من قائمة العقوبات الأممية، وذلك بعد أن كانت ترفض التصويت لصالح القرار.










