دمشق
أعلنت لجنة التحقيق بالأحداث التي شهدها الساحل السوري في آذار/ مارس الماضي، عن بدء المحاكمات العلنية للمتهمين بالانتهاكات اليوم الإثنين.
وقال رئيس لجنة التحقيق وتقصي الحقائق بأحداث الساحل القاضي جمعة العنزي أمس الأحد في منشور على منصة “إكس“: “غداً الإثنين تبدأ أولى جلسات المحاكمات العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات بأحداث الساحل”.
وأضاف العنزي، أن “المحاكمات ستكون مفتوحة وعلنية أمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية”، مشيداً بـ”الجهد العظيم الذي بذلته وزارات العدل والداخلية والدفاع في الحكومة الانتقالية والمؤسسة القضائية للوصول إلى هذه النتيجة”.
وتابع: “نحن ندرك تعقيد الملف وما يتطلبه من دقة وتمحيص في الإسناد القانوني والتجريم والملاحقة والقبض وما إلى ذلك”.
وشهدت مناطق الساحل السوري مطلع آذار/ مارس الماضي، أعمال عنف واشتباكات تخللت دخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى المنطقة، في أعقاب هجمات على مواقع وحواجز للأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية أسفرت عن قتلى وجرحى.
ورافق العمليات العسكرية والاشتباكات انتهاكات واسعة بحق المدنيين، حيث قتل أكثر من 1000 شخص وأصيب المئات، ووثقت لجنة التحقيق بأحداث الساحل مشاركة عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية بهذه الانتهاكات.
وأمس الأحد، أعلنت اللجنة المكلفة بالتحقيق في أحداث محافظة السويداء جنوبي سوريا، تمديد فترة عملها لشهرين إضافيين، بهدف استكمال التحقيقات والوصول إلى النتائج النهائية المتعلقة بالأحداث التي شهدتها المحافظة في تموز/ يوليو الماضي.
وخلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة السورية دمشق، كشف رئيس اللجنة حاتم النعسان أن اللجنة جمعت الأدلة وحفظتها بشكل يضمن سلامتها أمام القضاء، وأنها وثقت أكثر من 800 إفادة بمحاضر أصولية ونظمت أكثر من 900 استمارة للضحايا وذويهم.
وأضاف النعسان أن اللجنة تمكنت من تحرير عدد من المخطوفين بالتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، وتمت إحالة العناصر المتورطين في الانتهاكات إلى الجهات المختصة.
وأشار النعسان إلى أن اللجنة تلقت إفادات من الأهالي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بناءً على طلبهم، كما تواصلت مع مؤثرين ووجهاء ومشايخ ونشطاء في السويداء لإعلان بدء عملها.
كما حصلت اللجنة على تقارير مهنية وطبية من الأطباء الشرعيين الذين عاينوا الجثث، وحللت الأدلة الرقمية وفيديوهات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما ذكره رئيس اللجنة المكلفة بالتحقيق في أحداث السويداء.
وأكد رئيس اللجنة أنه لم يثبت وجود مقاتلين أجانب مشاركين في أحداث السويداء، باستثناء حالات فردية دخلت المدينة بشكل عشوائي، كما أشار إلى أن خطاب الكراهية اقتصر على حالات فردية على وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى وجود تعليمات صارمة من وزارة الدفاع بعدم مشاركة مقاتلين أجانب في فض النزاع.
وأشار النعسان إلى أن اللجنة واجهت صعوبات في الوصول إلى جميع المواقع المتضررة، ما دفعها لطلب تمديد عملها، مؤكداً أن اللجنة نفذت أعمال إنسانية بالتوازي مع عملها التحقيقي في المواقع المتضررة في السويداء وريفها ومراكز الإيواء في درعا وريف دمشق.










