لندن
أكد وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، اليوم الخميس، أن بلاده تسعى لتحقيق خطوات نوعية على الصعيدين الداخلي والدولي، مع التركيز على العدالة الانتقالية وإعادة البناء وتنمية العلاقات الديبلوماسية.
وجاء ذلك خلال جلسة حوارية في معهد “تشاتام هاوس” بالعاصمة البريطانية لندن، إذ أشار الشيباني إلى الحكومة تعمل على ترميم الدستور والقوانين بطريقة مدروسة، والحفاظ على ثقافة المؤسسات، مع التركيز على تعزيز التعددية في الحكومة والمجتمع.
وأوضح أن إعادة افتتاح السفارة السورية في لندن ستخدم مصالح السوريين ولن تعود مقراً للاستخبارات، مؤكداً وجود ملفات هامة جداً مع بريطانيا، وأن الحكومة تعمل على الاستفادة من الفرصة التاريخية لترسيخ علاقاتها الدولية، مشدداً على أن سوريا لم تعد دولة هامشية، بل أصبحت دولة مهمة لجميع دول العالم.
وأضاف الشيباني، أن الحكومة تعمل على مدار الساعة لتعريف العالم بما وصفه بـ”سوريا الجديدة”، وأنه خلال 11 شهراً نجحت في تغيير نظرة المجتمع الدولي تجاه سوريا وبددت المخاوف التي كانت قائمة، مع الإشارة إلى أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية وتحتاج إلى الوقت للتعبير عن نفسها.
وعن الوضع الداخلي، أكد الشيباني أن الحكومة ملتزمة بتحقيق العدالة الانتقالية، محذراً من أن عدم تحقيقها قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة، وأكد أن تغيير اسم الدولة من صلاحيات البرلمان.
وأضاف أن الحكومة تسعى لتوفير مناخ سياسي صحي يؤسس لمشاركة الجميع، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية ستجرى خلال أربع أو خمس سنوات، وأن نجاح التجربة السورية يعتمد على التعايش وبناء الثقة ونبذ الطائفية.
وأوضح أن زيارة وفد سوريا إلى واشنطن كانت ناجحة جداً وغطت كافة الملفات، مشيراً إلى أن إزالة عقوبات “قيصر” بالكامل أصبحت مسألة وقت، وأن العلاقات مع الولايات المتحدة تسير بشكل جيد جداً، ومن المتوقع أن ينعكس هذا التحسن على كامل المنطقة.
اقرأ أيضاً: بعد 13 عاماً.. الشيباني يعيد افتتاح السفارة السورية في بريطانيا
وأكد أن سوريا الجديدة لن تكون طائفية، بل نموذجاً يحتذى به، وأن المرأة السورية تلعب دوراً بارزاً ومتمكناً في مختلف المجالات، وأن الحكومة ملتزمة بإبراز حقوقها ومشاركتها بشكل أمثل.
وقال الشيباني، إن أحداث الساحل كانت مفتعلة من فلول النظام المخلوع، وأن الحكومة لم تقبل التجاوزات التي ارتكبت، فيما حاولت ضبط الأمن في السويداء بروية، مؤكداً أن لا مشكلة مع أبناء المكون الدرزي وأن الحكومة تسعى لاحتواء الأزمة سلمياً.
وأضاف أن إسرائيل تلعب دوراً سلبياً في سوريا وغير راضية عن التغيير الحاصل، لكنها لم تنجر للاستفزاز، وحاولت الحكومة الرد بالديبلوماسية، مع العمل على إعادة بناء سوريا والنظر لأي اتفاق محتمل مع إسرائيل ضمن هذا الإطار، مشيراً إلى أن العديد من الأطراف الدولية تدعم الموقف الديبلوماسي السوري إزاء الانتهاكات الإسرائيلية.
ورأى الشيباني أن الاستثمار في سوريا عاد بشكل يحمي المستثمرين ويعالج الصورة السلبية التي خلفها النظام، وأن الحكومة تعمل على بناء بلدها بعيداً عن الصراعات والأطماع الإقليمية، مع الحفاظ على علاقات هادئة ومتوازنة مع جميع الدول، بما في ذلك روسيا، دون استعداء أو تخضع لسياستها كما كان في الماضي.
وأشار، إلى أن إعادة تفعيل السفارة السورية وبعثتها في تركيا تعتبر من الأولويات في المرحلة المقبلة، وأن المجتمع الدولي يجب أن يعمل على مساعدة الشعب السوري في مرحلة إعادة الإعمار، مؤكداً أن نجاح الحكومة السورية يرتكز على التعايش والتنمية وإعادة الثقة بين جميع المكونات السورية.
وأمس الخميس، أعاد وزير الخارجية أسعد الشيباني، افتتاح السفارة السورية في العاصمة البريطانية لندن، بعد أن وصل يوم الأربعاء الماضي إلى بريطانيا في زيارة رسمية.
ورفع الشيباني العلم السوري على مبنى السفارة في لندن، بحضور عدد من أبناء الجالية السورية في العاصمة البريطانية.
وقال في منشور على منصة “إكس“: “بعد سنوات من العزلة التي فرضها نظام الأسد الكيماوي، نعيد اليوم افتتاح السفارة السورية في لندن”، مضيفاً أن “سوريا تعود اليوم إلى العام بهويتها الحرة”.










