الحسكة
قالت إلهام أحمد الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم السبت، إن الإدارة تؤيد قرار رفع العقوبات المفروضة على البلاد.
وأضافت إلهام أحمد، أن “إنهاء الأزمة السورية بات محوراً رئيسياً في فك عقدة الشرق الأوسط، وأن التدخلات الخارجية طويلة الأمد لم تحل المشكلات”، مشيرةً إلى أن “جوهر الأزمة يكمن في طبيعة النظام الأحادي، وهو ما ساهم في تفاقم الأزمة وفتح الباب أمام التدخلات الخارجية.
وأكدت أن التغيير الحقيقي لا يتحقق بمجرد تبدل السلطة، بل عند ضمان الإدارة المشتركة وحماية حقوق المرأة والشعب، موضحة أن الحكومة السورية الانتقالية لم تحل جميع المشكلات بعد، بينما تواصل القوى الخارجية السعي لتسوية سريعة ومختصرة، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “هاوار” المقربة من الإدارة الذاتية.
وتابعت: “نؤيد رفع العقوبات لأننا جميعاً نعاني من آثارها، لكن لا بد أن يترافق ذلك مع تغييرات حقيقية. الحوار الداخلي لا يزال هشاً، والعديد من المناطق والمكونات السورية لم تُشارك بعد، وهناك قصور واضح في التمثيل، لذلك نوجّه رسائلنا إلى الأطراف الداخلية والخارجية لمواصلة الحوار وتعديل الدستور بما يضمن العدالة والمشاركة”.
وبيّنت الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية، أن خطوات مهمة قد اتُخذت في مسار التفاوض مع الحكومة الانتقالية، ويجب أن يستمر الحوار بعد عودة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع من واشنطن على أساس الشراكة والعدالة لا الإقصاء والتجاهل.
وحذرت إلهام أحمد من خطر التهديدات والحروب المحتملة، مؤكدة أن “الحرب لا تخدم الشعب وأن الأخير لن يكون كبش فداء بعد اليوم”، وشددت على “ضرورة فتح قنوات للحوار والاستماع لإرادة المواطنين لأن تجاهل العدالة يعني العودة إلى الحرب”.
وتطرقت إلى وضع حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب شمالي سوريا قائلة: “قُطعت الطرق المؤدية إلى الحيين، فما الهدف من ذلك؟ إن الحصار المفروض يستهدف الشعب السوري ككل وليس الكرد فقط، وإنهاء هذا الأمر يقع على عاتق وزارة الدفاع”.
اقرأ أيضاً: الإدارة الذاتية: اندماج “قسد” في الجيش سيكون عبر ثلاثة فيالق
ومطلع تشرين الأول أكتوبر الماضي، قالت إلهام أحمد،د الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إن الإدارة التي تتولى شؤون المنطقة هي تشاركية بين مختلف المكونات، وليست إدارة كردية كما يُروّج لها.
وأوضحت أن وجود الكرد في بعض مؤسسات المناطق العربية مثل الرقة ودير الزور يقتصر على تقديم الدعم والاستشارات، في حين أن إدارة تلك المناطق يتولاها أبناؤها بشكل مباشر.
وأضافت، أن ما يسعى إليه الكرد اليوم لا يتمثل في إقامة دولة مستقلة داخل سوريا، وإنما في الحصول على حقوقهم ضمن، وتثبيت تلك الحقوق في الدستور بما يضمن التعلم باللغة الأم، والحفاظ على الوجود التاريخي والاعتراف به، فضلاً عن ضمان حق المشاركة في الحياة السياسية وتأسيس الأحزاب.
وأشارت خلال بودكاست أجرته معها منصة “العربي بلس”، إلى أنه بعد توقيع اتفاقية آذار/ مارس الماضي، كان من المفترض عقد عدة لقاءات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية لبحث آليات تنفيذ بنود الاتفاق، إلا أن ذلك لم يتحقق في حينه.
ولفتت إلى أن ضغوطاً أميركية دفعت باتجاه عقد لقاء مباشر، وهو ما جرى بالفعل في العاصمة السورية دمشق، بين وفد الإدارة الذاتية ومسؤولين في الحكومة الانتقالية.
وكشفت أن اللقاء حينها تناول العديد من الملفات، من بينها فتح المعابر وعودة المؤسسات الحكومية، إضافة إلى مسألة دمج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في الجيش، مؤكدة أن النقاشات شهدت نوعاً من التوافق بين الطرفين.
غير أن المباحثات تعثرت عند الوصول إلى ملف محافظة دير الزور، حيث طلبت الحكومة الانتقالية تسليم المحافظة بشكل كامل، في وقت كان النقاش يدور أساساً حول الاندماج لا التسليم، وفق ما ذكرته الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية.










