باريس
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع للانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، وذلك خلال لقاء جمعهما على هامش قمة المناخ المنعقدة في مدينة بيليم البرازيلية.
وقال ماكرون اليوم الجمعة، إن “الحرب على الإرهاب تبقى ضمن أولويات الحكومة الفرنسية”، مضيفاً، أن بلاده لم تنسى أن هجمات باريس عام 2015 جرى التخطيط لها في سوريا، لذلك فالحرب على الإرهاب أمر يتعلق أيضاً بأمن المواطنين داخل فرنسا.
وأضاف، أن قرار مجلس الأمن الدولي رفع اسم الشرع ووزير داخليته من قائمة العقوبات، يؤكد “صحة الديبلوماسية التي انتهجتها باريس منذ البداية بالتعاون مع الحكومة السورية الانتقالية”، وفق ما نقلته صحيفة “لو فيغارو“.
ولفت إلى أن فرنسا تعمل مع سوريا على “استعادة وحدة أراضي البلاد، ومكافحة التنظيمات الإرهابية ووقف عمليات إنتاج وتهريب المخدرات، إضافة إلى تسهيل عودة اللاجئين”.
وأشار ماكرون، إلى أن فرنسا ترى في التعاون مع دمشق ضرورة لتعزيز الأمن في المنطقة وذلك في ظل مرحلة الانفتاح التي تشهدها البلاد بعد سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن ترحيبه بقرار مجلس الأمن رفع العقوبات عن الشرع ووزير داخليته، مشيراً إلى أن الخطوة تحمل رمزية وأهمية قبل الزيارة المرتقبة للرئيس السوري الانتقالي إلى البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل.
وأمس الخميس، وافقت الدول الأعضاء في مجلس الأمن، على رفع العقوبات المفروضة على الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب.
وحظي القرار بتأييد 14 دولة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، في حين امتنعت الصين عن التصويت، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
اقرأ أيضاً: واشنطن تتقبل الشرع لكنه ليس شريكاً بعد
وقال المندوب الأميركي بمجلس الأمن مايك والتز، إن الشرع يعمل بجد من أجل تحقيق التزامات سوريا في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب.
وأضاف أن تبني مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة يبعث رسالة قوية تعترف بأن سوريا في عهد جديد.
من جانبه، قال وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، إن “الديبلوماسية السورية تؤكد مرة أخرى حضورها الفاعل وقدرتها على تحقيق التقدم بخطى ثابتة في إزالة العقبات وتهيئة الطريق نحو مستقبل سوري أكثر انفتاحاً واستقراراً”.
وأضاف الوزير السوري، أن بلاده تعرب عن تقديرها للولايات المتحدة والدول الصديقة على دعمها سوريا وشعبها.
ويوم الثلاثاء الماضي، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم عقد لقاء مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل.
وأوضحت المتحدثة، أن الرئيس ترامب حرص منذ بداية ولايته على تعزيز العلاقات مع القيادة السورية الجديدة، مشيرة إلى أن واشنطن تتطلع إلى تحقيق تقدم ملموس في مسار السلام وإعادة الاستقرار إلى سوريا.
وأضافت، أن ترامب كان قد اتخذ في أيار/ يونيو الماضي قراراً تاريخياً برفع معظم العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، في خطوة قالت إنها جاءت “لمنح السوريين فرصة حقيقية للسلام”، مؤكدة أن الإدارة الأميركية لاحظت “تقدماً جيداً” على هذا الصعيد في ظل القيادة الجديدة في دمشق.
وقالت ليفيت: “عندما كان الرئيس في الشرق الأوسط، اتخذ قراراً تاريخياً برفع العقوبات عن سوريا لمنحها فرصة حقيقية للسلام، ونعتقد أن الإدارة الأميركية شهدت بالفعل تقدماً مشجعاً في هذا الاتجاه تحت قيادتهم الجديدة”، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وأشارت “رويترز” إلى أن اللقاء بين ترامب والشرع سيبحث سبل توسيع التعاون بين البلدين في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين.










