بيروت
قالت قناة “LBCI“، اليوم السبت، إن النساء اللبنانيات المحتجزات في مخيم “الهول” الواقع بريف محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا قد يواجهن القضاء في حال توجيه أي تهم قانونية إليهن.
وأضافت القناة، أن السلطات اللبنانية تناقش مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ملف إعادة النساء وأطفالهن المحتجزين منذ ما يقارب سبع سنوات في المخيم.
وأفادت “LBCI” أن إحدى عشرة امرأة لبنانية وعدداً من الأطفال لا يزالون في مخيم “الهول” بين عائلات عناصر تنظيم “داعش”، بينما تطالب أسرهم في لبنان بإعادتهم.
وأوضحت القناة أن النساء اللبنانيات ينحدرن من طرابلس وعكار والمنية، وكان أزواجهن من عناصر التنظيم الذين قتلوا أثناء المعارك في سوريا والعراق.
وأكدت، أن وفداً من “قسد” تواصل مع المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير لمناقشة القضية، مشيرة إلى أن الأمر يتطلب قراراً سياسياً معقداً بين لبنان وسوريا، ووصف المشاركون الاجتماع بالإيجابي والبنّاء.
وأشارت القناة، إلى أن ملفات النساء وأطفالهن ستُدرس من منظور إنساني، وفي حال عدم وجود تهم قانونية، سيتم إعادة النساء إلى لبنان كما فعلت عدة دول أوروبية مع مواطنيها، على أن يخضعن لبرامج إعادة تأهيل لمساعدتهن على الاندماج في المجتمع عند العودة.
اقرأ أيضاً: إعادة المحتجزين في الهول وروج: هل تنجح الخلية المشتركة؟
كما ذكرت “LBCI” أن اجتماعاً عقد يوم الخميس الماضي أسفر عن اقتراح آلية لحل القضية، تتضمن موافقة السلطات السياسية في بيروت ودمشق، مع إمكانية مشاركة أطراف إقليمية أو دولية.
وشدد الاجتماع على ضرورة أن تُحدد الخطوة التالية طريقة نقل النساء والأطفال إلى بيروت، مع إجراء التحقيقات الميدانية من قبل ضباط الأمن العام قبل أي قرار نهائي، وأن المسؤولين يتوقعون حل المسألة خلال شهر، ما لم تظهر أي عقبات.
ولفتت “LBCI” إلى وجود 13 محتجزاً آخر في المخيم يزعمون أنهم لبنانيون كانوا في صفوف تنظيم “داعش” دون وثائق هوية، معتبرة أن حالتهم أكثر تعقيداً وستتطلب متابعة لاحقة ونهجاً مختلفاً.
يشار، إلى أن مخيم “الهول” يضم عشرات الآلاف بينهم نساء وأطفال عناصر تنظيم “داعش” من جنسيات مختلفة، وسط جهود دولية ومحلية مكثفة لإعادتهم إلى بلدانهم.
ووفق الأمم المتحدة، فإن قضية مخيم الهول ما تزال تشكل تحدياً إنسانياً وأمنياً بعد ست سنوات من هزيمة تنظيم “داعش”، حيث يُحتجز عشرات الآلاف ممن تربطهم صلات مزعومة أو فعلية بالتنظيم.
وبحسب الأمم المتحدة، فإنه يُقدَّر أن نحو 60 % من سكان المخيمات التي تأوي عوائل عناصر “داعش” شمال شرقي سوريا هم من الأطفال، معظمهم دون سن الثانية عشرة، فيما يبلغ عدد الأجانب بينهم أكثر من 8500 شخص من أكثر من 62 دولة.










