الرقة
أعلنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) اليوم السبت، أنها نفذت عملية أمنية ضد خلايا تنظيم “داعش” في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا.
وقالت “قسد” في بيان: “نفذت قواتنا عملية أمنية منسقة في مدينة الرقة، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي، استهدفت أوكاراً لخلايا تنظيم داعش الإرهابي”، بحسب ما نقلت وكالة “هاوار” المقربة من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وأضافت قوات سوريا الديموقراطية، أنها “قامت بتصفية عدد من العناصر الإرهابية التابعة لداعش، ودمرت منشآتهم ومخابئهم”.
وذكرت، أنها “مستمرة في عملياتها الأمنية حتى تحييد الخطر بشكل كامل، على أن توافي الرأي العام بالمستجدات فور استكمال تفتيش المواقع وتأكيد نتائج العملية”.
والأسبوع الماضي، قال سيامند علي المتحدث باسم “وحدات حماية الشعب”، وهي أبرز تشكيلات قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، إن هجمات تنظيم “داعش” زادت بمقدار عشرة أضعاف منذ سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وأرجع علي خلال حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، سبب زيادة عدد الهجمات أن عناصر تنظيم “داعش” استفادوا من الفوضى التي أعقبت سقوط النظام وحصلوا على كميات كبيرة من الأسلحة من مستودعاته.
وأضاف، أن التنظيم وسّع نطاق عملياته من أسلوب “الكرّ والفرّ” إلى مهاجمة نقاط التفتيش وزرع الألغام، مشيراً إلى أن “قسد” فقدت خلال العام الماضي نحو 30 مقاتلاً في مواجهات مع “داعش”، في حين أُلقي القبض على 95 من عناصر التنظيم.
وقالت “بي بي سي” إن مسؤولين في قوى مكافحة الإرهاب التابعة لقوات سوريا الديموقراطية أكدوا، أن خلايا التنظيم تعيد تنظيم صفوفها وتكثف من هجماتها في شمال شرق سوريا.
وبحسب مسؤولين في “قسد”، فإن التنظيم يستغل الفراغ الأمني الذي أعقب الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد لإعادة بناء قدراته على الأراضي السورية.
وأشارت “بي بي سي” إلى أن السجون التي تديرها “قسد” مكتظة بعناصر التنظيم، ويُقدر عددهم بنحو ثمانية آلاف شخص من 48 دولة، بينهم بريطانيون وأميركيون وروس وأستراليون، محتجزون منذ سنوات دون محاكمات واضحة.
وقال أحد المسؤولين في سجن الحسكة المخصص لمعتقلي تنظيم “داعش” لـ”بي بي سي” إن التنظيم لا يزال يحتفظ بنفوذه حتى داخل الزنازين، مضيفاً: “لكل جناح أمير يصدر الفتاوى ويُلقي دروساً في الشريعة”.
وبدورها قالت إدارية مخيم “روج” بريف محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا، حكمية إبراهيم، إن هناك تسع عائلات بريطانية في المخيم، تضم 12 طفلاً، مشيرةً إلى أن 75% من سكان المخيم ما زالوا متمسكين بفكر التنظيم.
وتابعت إدارية المخيم: “نحن قلقون على الأطفال. إنهم يكبرون في مستنقع فكري خطير، ويتشربون أيديولوجية التنظيم منذ الصغر. هؤلاء الأطفال سيكونون الجيل الجديد من داعش، وربما أكثر تشدداً من آبائهم”.
وأكد أحد قادة قوات سوريا الديموقراطية في حديث لـ”بي بي سي”، أن التنظيم يركز حالياً على تهريب الأطفال من المخيمات فيما يسميه “تحرير أشبال الخلافة”، مؤكداً أن بعض هذه المحاولات نجحت بالفعل.
وكانت قد كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال“ قبل أيام، أن تنظيم “داعش” يستعيد نشاطه في سوريا، مستفيداً من حالة الفراغ الأمني والسياسي التي خلّفها الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية وتراجع الاهتمام الدولي بملف مكافحة “الإرهاب” على الأراضي السورية.
وقالت الصحيفة الأميركية إن التنظيم نفّذ أكثر من 117 هجوماً منذ مطلع عام 2025 في محافظتي دير الزور والرقة والبادية السورية، مقارنة بـ73 هجوماً فقط خلال عام 2024.










