واشنطن
قال مصدران سوريان، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة الأميركية تضغط لإتمام الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وأضاف المصدران أن المباحثات بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية حول تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم توقيعه في آذار/مارس الماضي، اتخذت مساراً أكثر جدية منذ السابع من الشهر الجاري، نتيجة الضغوط التي تمارسها واشنطن.
ونقلت صحيفة “ذا ناشيونال” عن المصدرين أن المحادثات بين “قسد” ودمشق ركزت على دمج قوات سوريا الديموقراطية في الجيش ضمن ثلاث فرق، تتمركز في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
وأوضح المصدران أن ضباطاً من الجيش السوري سيتقاسمون مع قادة في “قسد” إدارة القوات العسكرية في محافظتي الرقة ودير الزور، في حين سيكون دور ضباط الجيش محدوداً في محافظة الحسكة، حيث يتمركز الجزء الأكبر من المكون الكردي.
وأشار المصدران إلى أنه سيتم تشكيل ثلاث وحدات لمكافحة الإرهاب تابعة لقوات سوريا الديموقراطية، مع احتفاظ قادة القوات بالسيطرة العملياتية على هذه الوحدات.
وأكدت “ذا ناشيونال” أن قوات سوريا الديموقراطية تطالب بضمانات واضحة من الولايات المتحدة ودول أخرى لتنفيذ عملية الاندماج ضمن الجيش السوري.
اقرأ أيضاً: “قسد” ودمشق.. البحث عن مخرج
وقال مصدر سوري للصحيفة إنه حتى لو كانت لدى الحكومة السورية الانتقالية “الإرادة السياسية” للتنازل عن بعض السيطرة لصالح “قسد”، فإن تركيا ترى في أي اعتراف بمكاسب الأخيرة خلال العقد الماضي خطوة نحو التقسيم.
وقبل أسبوع، قال المبعوث السابق للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” إلى سوريا، إن قوات سوريا الديموقراطية مطالبة بخطوة رمزية لإظهار قبولها بسيادة الحكومة السورية الانتقالية على مناطقها.
وأضاف، أن الفيدرالية ليست الحل لمستقبل شمال وشرق سوريا، وأن الوقت قد حان لدمج المنطقة في مؤسسات الدولة وفق نموذج يوازن بين الحكم المحلي ووحدة البلاد.
وجاء ذلك في مقال تحليلي نشرته مجلة “المجلة”، تحت عنوان “شمال شرق سوريا… الفيدرالية ليست الحل وآن الأوان للدمج”، قدّم جيفري خارطة طريق لمرحلة ما بعد الحرب السورية، معتبراً أن سوريا تمثل اليوم العقبة الأهم أمام استقرار الشرق الأوسط.
ورأى جيفري أن وقف إطلاق النار في غزة شكّل ذروة مرحلة إعادة تشكيل دراماتيكية للمشهد السياسي في الشرق الأوسط، بعد تراجع خطر تنظيم “داعش” منذ عام 2019، وبروز إيران كتهديد رئيسي عبر شبكة وكلائها في سوريا واليمن وغزة.
وأوضح جيفري أن هذه التحولات تفتح الباب أمام “تحول جذري” في المنطقة، مشيراً إلى أن الشرق الأوسط قد يشهد استقراراً مشابهاً لما حدث في أميركا الجنوبية خلال العقود الثلاثة الماضية.
واعتبر، أن سوريا ما تزال العقبة الأساسية أمام استقرار المنطقة، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة أراضيها كشرط أساسي لإعادة الإعمار، مع ضرورة حماية الخصوصيات الثقافية وحقوق الأقليات، والقبول بدرجة من الحكم المحلي.










