موسكو
أجرى وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف أمس الثلاثاء، محادثات مع وزير الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية مرهف أبو قصرة بالعاصمة الروسية موسكو.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إن بيلوسوف بحث مع أبو قصرة، “التطبيق العملي لمجالات التعاون الثنائي الواعدة”.
وأضافت، أن “اللقاء جاء بعد المحادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ما يعكس فعالية التنسيق المستمر بين القيادتين السياسيتين والوزارتين العكسريتين”.
وأشارت، إلى أن “أبو قصرة أكد أن مجالات التعاون بين سوريا وروسيا تحظى بأهمية بالغة، وتشهد حالياً تطوراً ملحوظاً في العلاقات”.
ومنتصف تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، زار الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، روسيا على رأس وفد حكومي، والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكشفت الحكومة الروسية، عن تفاصيل المباحثات بين الجانبين، وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في تصريحات للصحفيين بعد انتهاء اللقاء، إن “سوريا بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة لبنيتها التحتية التي تضررت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وروسيا قادرة على تقديم الدعم والمشاركة في هذه العملية”.
وأضاف، أن “المباحثات بين بوتين والشرع تناولت ملفات إنسانية واقتصادية واسعة، شملت الطاقة والنقل والصحة والسياحة”.
وأشار، إلى أن الجانبين اتفقا على أن “شركات روسية أبدت اهتماماً بتطوير قطاعات النقل وإعادة تأهيل منظومة الطاقة التي أنشأت خلال حقبة الاتحاد السوفييتي”.
وشملت المباحثات بين الطرفين، التعاون الثقافي والإنساني، وتطوير السياحة والرعاية الصحية، بحسب نائب رئيس الوزراء الروسي، الذي أكد أن الطرف السوري أبدى اهتماماً بالحصول على القمح والأدوية الروسية.
وذكر، أن بوتين والشرع، اتفقا على عقد اجتماع للجنة الحكومية المشتركة في المستقبل القريب، لبحث تفاصيل التعاون وتنفيذ المشاريع المتفق عليها.
وأكد بوتين، خلال استقباله الشرع في موسكو، أن روسيا مستعدة لإنجاز المشاريع المشتركة مع سوريا، مع استئناف أعمال اللجنة الحكومية المشتركة.
وأشار الرئيس الروسي، إلى “العلاقات الديبلوماسية التاريخية الممتدة بين روسيا وسوريا”، وقال إن “هناك أسراً وصداقات مشتركة بين البلدين”.
وأضاف، أن “روسيا تريد تعزيز سلطة الدولة السورية، ومصلحة الشعب السوري”، معتبراً أن “تلك المصلحة هي التي كانت تحرك موسكو دائماً وليس المصالح السياسية”.
وأوضح، أن موسكو مستعدة للتواصل مع دمشق عبر وزارتي الخارجية الروسية والسورية، لافتاً إلى أن “انتخابات مجلس الشعب التي أجريت مؤخراً في سوريا، كانت نجاحاً كبيراً”.
واعتبر الرئيس الروسي، أن “انتخابات مجلس الشعب في سوريا، ستعزز العلاقات بين جميع القوى السياسية السورية”،
ومن جانبه، قال الشرع خلال اللقاء، إن “سوريا تحترم كل ما مضى من اتفاقيات موقعة مع روسيا، والإنتاج السوري يعتمد في جزء كبير منه على روسيا”.
وأكد، أن “سوريا تريد ربط العلاقات مع روسيا الاتحادية، لكنها تحاول إعادة تعريف طبيعة العلاقات بين البلدين”.
وبالتزامن، نقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي سوري، أن “الحكومة السورية الانتقالية تسعى للحصول على ضمانات من روسيا خلال زيارة الشرع لموسكو، بعدم تسليح فلول النظام السابق”.









