دمشق
بحث وفد من البنك الدولي اليوم الثلاثاء، مع الحكومة السورية الانتقالية تطوير النقل البري والبنية التحتية في البلاد.
وترأس وفد البنك الدولي مدير قطاع النقل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إبراهيم الدجاني، والذي أجرى مباحثات مع وزير النقل في الحكومة السورية الانتقالية يعرب بدر.
وأوضح الدجاني، أن البنك الدولي يسعى إلى بلورة رؤية شاملة لقطاع النقل في سوريا، تقوم على التحول الرقمي والتكامل المؤسسي، بما يعزز التنمية المستدامة ويواكب المعايير الدولية في مجالات السلامة والكفاءة والابتكار.
وأشار الدجاني إلى أن البنك الدولي يتطلع إلى التعاون المستمر مع وزارة النقل السورية وسائر المؤسسات المعنية، في إطار الخطة الخمسية لإعادة البناء في سوريا، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكد، أن البنك الدولي يسعى لتقديم حلول نقل فعّالة وآمنة ومستدامة تخدم المواطنين والمؤسسات على حد سواء، وتسهم في دفع عجلة التنمية وإعادة تأهيل البنية التحتية الوطنية.
ومن جانبه شدد وزير النقل السوري على أهمية دعم مشاريع النقل البري في البلاد، وضرورة توفير التسهيلات والتمويل اللازم لتنفيذها، بما يسهم في تحسين النقل الحضري في دمشق ومحيطها.
ولفت الوزير إلى أن تطوير النقل البري في سوريا يمثل ركيزة أساسية لتحسين الخدمات العامة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبدوره استعرض مدير النقل البري في وزارة النقل علي أسبر عدداً من المشاريع الكبرى التي يمكن تنفيذها في سوريا خلال المرحلة المقبلة، والتي تهدف إلى تحسين جودة النقل وتخفيف الازدحام المروري، إضافة إلى توفير وسائل نقل آمنة ومستدامة للمواطنين، بما يتوافق مع متطلبات إعادة الإعمار والتخطيط العمراني الحديث.
وأمس الاثنين، كشف وزير المالية في الحكومة السورية الانتقالية محمد يسر برنية، أبرز نتائج اجتماعات الوفد السوري مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن.
اقرأ أيضاً: دعم البنك الدولي وصندوق النقد لسوريا.. بين الفوائد والتداعيات
وأوضح برنية، في منشور له عبر منصة “فايسبوك”، أن الاجتماعات أثمرت عن تعيين ممثل مقيم لصندوق النقد الدولي في سوريا، وفتح مكتب للبنك الدولي في دمشق، بما يسهم في تنفيذ المشاريع والمساعدات الفنية ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي والمالي للحكومة الانتقالية.
وأشار الوزير إلى أن نتائج المشاركة، التي شملت أيضاً حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، تضمنت على صعيد صندوق النقد الدولي التوافق على عدد من المساعدات الفنية في مجالات الإصلاح المالي والمصرفي، والمالية العامة، والإحصاءات، وإدارة الدين العام، إلى جانب التفاهم على استقبال بعثة من الصندوق خلال ستة أشهر.
ولفت، إلى أن ذلك سيتيح للمستثمرين مادة مهمة حول الوضع الاقتصادي في سوريا، وقد يمهد الطريق للتوصل إلى برنامج إصلاح اقتصادي ومالي غير مرتبط بالقروض.
وذكر وزير المالية أنه تم إلغاء الإجراءات الأمنية التي كانت تعيق إقامة بعثات صندوق النقد الدولي داخل الأراضي السورية.
أما على صعيد البنك الدولي، فقد جرى الاتفاق على استقبال نحو ست بعثات للمعونة الفنية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، تغطي قطاعات الطاقة والمياه والتعليم والصحة والنقل والإدارة المالية الحكومية والبنية التحتية المالية، وفق ما ذكره وزير المالية.
ونوه إلى أنه تم التفاهم مع البنك الدولي على العمل المشترك لتمويل عدد من المشاريع خلال السنوات الثلاث المقبلة، من خلال منح تصل قيمتها إلى نحو مليار دولار أميركي، في قطاعات سيتم تحديدها لاحقاً من قبل الحكومة السورية.
وأكد برنية أنه تم الاتفاق كذلك على إعادة العلاقات مع مؤسسة التمويل الدولية ومع وكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف، بهدف دعم جذب الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص في البلاد.
وفيما يتعلق بالاجتماعات مع السلطات المالية الأميركية، أوضح وزير المالية أن المرحلة انتقلت من التشاور إلى التعاون والشراكة، ولا سيما مع وزارة الخزانة الأميركية، مشيراً إلى عقد عدة اجتماعات مع مؤسسات مالية ومصرفية في واشنطن.
ووصف برنية نتائج هذه اللقاءات بأنها تمثل “نقلة نوعية واستراتيجية” في العلاقة مع المؤسستين الماليتين الأهم في العالم، معبراً عن شكره لإدارتي صندوق النقد والبنك الدوليين على الاهتمام الكبير الذي أبدتاه تجاه سوريا، والذي انعكس في الاستجابة السريعة للطلبات التي قدمتها وزارة المالية.
وأشار الوزير إلى أنه عقد اجتماعات عديدة مع مختلف الصناديق العربية والإقليمية، ما سيسهم في توسيع نطاق التعاون والمشاريع المشتركة في المستقبل القريب داخل سوريا.










