الحسكة
غادر المئات من اللاجئين العراقيين القاطنين في مخيم الهول، اليوم الاثنين، باتجاه بلادهم، وذلك ضمن الدفعة الثالثة عشرة منذ بداية العام الجاري.
وأفادت وكالة “شفق نيوز“، أن إجراءات أمنية مشددة لقوات التحالف الدولي رافقت اللاجئين العراقيين خلال رحلة التوجه إلى بلادهم.
وقالت “شفق نيوز”، إن الدفعة التي غادرت مخيم الهول ضمت 249 أسرة بعدد أفراد بلغ 840 شخصاً، وهي الرحلة الثلاثين منذ بدء عملية إعادة العراقيين من المخيم إلى بلادهم.
وأضافت الوكالة، أن العمل متواصل لإخراج اللاجئين العراقيين الراغبين بالعودة لبلادهم، وذلك بالتنسيق بين الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والحكومة العراقية.
وأشارت إلى أن أكثر من 20 حافلة عراقية تجمعت خارج مخيم “الهول”، استعداداً لنقل اللاجئين العراقيين الخارجين من المخيم تمهيداً لنقلهم إلى العراق عبر معبر اليعربية الحدودي مع سوريا.
وأمس الأحد، قالت وزارة الهجرة العراقية، إن عدد اللاجئين العراقيين الذين غادروا مخيم “الهول” بلغ أكثر من 19 ألف شخص من مختلف الفئات العمرية ومن كلا الجنسين.
اقرأ أيضاً: وصول عوائل خرجت من مخيم “الهول” إلى مدينة حلب
وأواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، دعا مؤتمر مخيم “الهول” الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى تعاون دولي لإغلاق المخيمات التي تأوي عوائل عناصر تنظيم “داعش” في سوريا.
وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي رعته الحكومة العراقية، إنه “من المهم تعزيز التعاون الدولي لإغلاق المخيمات ومعالجة الأبعاد الأمنية والسياسية وحقوق الإنسان فيها”.
وحذر البيان، من أن “تدهور الأوضاع في المخيمات قد يشكّل تهديداً خطيراً للأمن القومي والإقليمي والدولي”، داعياً إلى إيجاد حلول شاملة تضمن تقديم الخدمات الأساسية وإتاحة التعليم والدعم، وتقليص أعداد المحتجزين عبر إعادة المواطنين إلى بلدانهم الأصلية بشكل عاجل.
وشدد المؤتمر على “ضرورة احترام سيادة سوريا أثناء تنفيذ عمليات إعادة المحتجزين في مخيم الهول، وعلى الدور المحوري للأمم المتحدة في دعم الجهود الدولية المتعلقة بهذا الملف”.
وطالب بتبني مقاربات شاملة تشارك فيها الحكومات والمجتمعات المحلية، مع مراعات الاحتياجات الفردية وتوفير برامج إعادة تأهيل وإدماج متخصصة وغير تمييزية، لا سيما للفئات الحساسة مثل المراهقين.
وأشار إلى أهمية مساهمة المنظمات الإقليمية والتحالف الدولي ضد “داعش” في دعم عمليات إعادة الرعايا، محذراً في الوقت ذاته من تراجع التمويل الدولي متعدد الأطراف، بما قد يؤثر على فعالية هذه الجهود.
وأوصى المؤتمر الدول بتسريع إعادة رعاياها بشكل آمن وكريم، وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف عبر تبادل الخبرات والتدريب والمشورة”، داعياً إلى دعم الحكومة السورية الانتقالية في تطوير آليات إعادة مواطنيها، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم وتحقيق العدالة لضحايا الإرهاب.










