واشنطن
كشف مسؤولون أميركيون أمس الجمعة، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضغط على الكونغرس من إجل الإلغاء الكامل لـ”قانون قيصر” المفروض على سوريا.
ونقل موقع “المونيتور” عن مسؤول كبير في الكونغرس، أن “مسؤولين في البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين، كانوا واضحين للكونغرس بأن الموقف الرسمي للإدارة هو الإلغاء الكامل والنهائي لقانون قيصر”.
وأكد مسؤول آخر في الكونغرس للموقع، أن “المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، أجرى اتصالات هاتفية مع كبار المشرعين الجمهوريين في الأسابيع الأخيرة لحثهم على دعم إلغاء قانون قيصر”.
وأشار الموقع، إلى أن “المسؤولين يرون أن الرئيس ترامب ألغى معظم العقوبات عن سوريا بأمر تنفيذي، لكن يبقى قانون قيصر لحماية المدنيين الأشد قسوة، وعزل سوريا عن الاقتصاد العالمي، ويتطلب تحركاً من الكونغرس لإلغائه”.
ووحدت الجهود المبذولة لإلغاء عقوبات “قيصر” عن سوريا، مزيجاً غير متوقع من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، حيث كانت السيناتور جين شاهين، كبيرة الديموقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، وعضو مجلس الشيوخ جو ويلسون (جمهوري) من بين الذين قادوا جهود إلغاء القانون، بحسب الموقع.
لكن بعض المنظمات المؤيدة لإسرائيل في واشنطن تدعو إلى الإبقاء على العقوبات المفروضة على دولة يرونها تهديداً محتملاً لإسرائيل وللأقليات مثل العلويين والدروز، وفقاً للموقع.
وأفادت مصادر مطلعة على جهود الضغط، أن مسؤولين إسرائيليين كباراً، بمن فيهم رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية والمساعد المقرب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شاركوا أيضاً في التواصل مع المشرعين.
وأواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، كشف عضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون، أن أعضاء المجلس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي يدعمون رفع عقوبات “قيصر” عن سوريا.
وقال ويلسون في تصريحات لقناة “الحدث” السعودية، إن “الشعب السوري قد تحرر ويجب إلغاء قانون قيصر”، موضحاً أن أعضاء الحزبين الجمهوري والديموقراطي بالكونغرس يدعمون إلغاء القانون بالكامل.
وذكر، أن “سوريا مستقرة ومزدهرة ستكون مفيدة لكل منطقة الشرق الأوسط، وهي أمام فرصة لتصبح دولة ذات سيادة غير مقسّمة”، محذراً من أن “تقسيم سوريا سيفتح الباب أمام تنظيم داعش”.
يشار، إلى أن الولايات المتحدة، كانت قد فرضت “قانون قيصر” للعقوبات على النظام السوري المخلوع منذ عام 2019، ودخل حيز التنفيذ منذ عام 2020، وأدى ذلك لتبعات اقتصادية كبيرة وتدهور لقيمة الليرة السورية، وارتفاع كبير بالأسعار ونقص في المواد الأولية، وتم تسمية القانون بهذا الاسم نسبة إلى الضابط السوري المنشق عن نظام بشار الأسد فريد المذهان، والذي كان يتخذ “قيصر”، وسرّب آلاف الصور عن انتهاكات وعمليات تعذيب داخل سجون النظام.










