دمشق
أعلنت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، اليوم الجمعة، عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة اتحاد المستقبل القطرية لتطوير السكك الحديدية في سوريا.
وقالت المؤسسة، إن المذكرة تهدف لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال النقل السككي وتطوير مشاريع البنية التحتية للسكك الحديدية في سوريا.
وذكرت في بيان نشر على منصة “فايسبوك“، أن المذكرة تهدف إلى وضع إطار عام للتعاون بين الجانبين في مجالات تطوير وتشغيل مشاريع السكك الحديدية ومستلزماتها، إلى جانب بحث إمكانية إنشاء خطوط جديدة وتوريد قطارات حديثة ومتطورة، بما يسهم في تحديث منظومة النقل السككي السورية ورفع كفاءتها التشغيلية.
وتشمل بنود الاتفاقية تبادل الخبرات الفنية والهندسية والتقنية، خصوصاً في مجالات الدراسات والتصميم والتنفيذ والتشغيل، بما يعزز الأداء الفني ويرفع من كفاءة العمل في هذا القطاع الحيوي، وفق ما ذكرته المؤسسة العامة للخطوط الحديدية.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي المؤسسة السورية إلى توسيع شراكاتها الاستراتيجية مع الشركات العربية والدولية، دعماً لخطة تطوير البنية التحتية للنقل السككي وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتعاون المستقبلي.
وفي الـ19 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، قال وزير النقل في الحكومة السورية الانتقالية يعرب بدر، إن سوريا تحتاج إلى استثمارات تقدر بنحو 5.5 مليار دولار أميركي لإصلاح وتطوير شبكة السكك الحديدية وفق المعايير الدولية.
اقرأ أيضاً: موانئ سوريا الجافة.. تدفقات استثمارية بفوائد اقتصادية!
وأوضح بدر أن ما يقارب 1052 كيلومتراً فقط من أصل 2800 كيلومتر من الشبكة لا يزال قيد الخدمة حالياً، متوقعاً أن تستغرق عملية إعادة تأهيل البنية التحتية للنقل بين ثلاث إلى خمس سنوات، وفقاً لما نقلته قناة CNBC””.
وأضاف الوزير أن الأولوية الحالية تتركز على إصلاح المحور الرابط بين مناجم الفوسفات ومرفأ طرطوس لإعادته إلى العمل في أسرع وقت، إلى جانب إعادة تشغيل الخط الرابط بين ميناء اللاذقية والمرفأ الجاف في حلب، لما لهذين المحورين من أهمية اقتصادية في تأمين إيرادات تساعد على تمويل إصلاح بقية الشبكة.
وأكد بدر أن المحور الرئيسي الذي يربط سوريا بدول الجوار يتمتع بأهمية استراتيجية كبرى، إذ يسهم في استعادة الدور التاريخي لسوريا كمركز إقليمي للربط التجاري والنقل.
وأشار إلى أن المؤسسة العامة للخطوط الحديدية وضعت خطة إسعافية قصيرة الأمد لإجراء إصلاحات عاجلة وتشغيل أجزاء محددة من الشبكة، إلى جانب خطة خمسية شاملة يمكن تسريع تنفيذها من خلال استئجار الآليات الثقيلة بدلاً من شرائها لتقليل التكاليف.
وكشف الوزير عن تطورات مشروع “مترو دمشق” الذي يهدف إلى ربط العاصمة بريفها عبر شبكة سككية إقليمية، موضحاً أن المشروع يتضمن خطين رئيسين يتقاطعان عند محطة الحجاز، يتفرع منهما أربعة خطوط فرعية لتغطية مناطق أوسع من العاصمة وضواحيها.
ولفت إلى أن المشروع يحظى بإقبال واسع من قبل الشركات المهتمة، وأن الوزارة تدرس حالياً العروض المقدمة، متوقعاً أن يبدأ التشغيل الفعلي خلال أربعة إلى خمسة أعوام، على أساس مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص.









