دمشق
نقلت وكالة أنباء “رويترز” عن مصدر سوري، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع سيجري محادثات حول استمرار الوجود الروسي في سوريا وتسليم بشار الأسد.
وأشارت “رويترز”، إلى أن محادثات الشرع ستشمل القاعدة البحرية الروسية في محافظة طرطوس والقاعدة الجوية الروسية في حميميم بمحافظة اللاذقية غربي سوريا.
وذكرت الوكالة، أن الشرع سيطلب رسمياً خلال زيارته تسليم بشار الأسد لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد السوريين.
وكان قد قال مصدر حكومي سوري لـ”963+“، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، إن الشرع يعتزم زيارة روسيا يوم غدٍ الأربعاء.
وأضاف المصدر أن الشرع سيكون على رأس وفد حكومي يضم عدداً من وزراء الحكومة السورية الانتقالية.
ويوم الخميس الماضي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن علاقات بلاده مع سوريا قائمة على “الصداقة غير الانتهازية”، مشيراً إلى أن التواصل بين موسكو ودمشق يتم بشكل فوري ومباشر.
وأوضح لافروف أن وفداً حكومياً روسياً زار العاصمة دمشق مطلع العام الحالي لإجراء جرد شامل للمشاريع التي أُطلقت خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بهدف تحديد ما يمكن استمراره في ظل الظروف الجديدة مع إدخال بعض التعديلات.
وأكد وزير الخارجية الروسي، أن موسكو مهتمة باستمرار كل ما بدأ في سوريا، سواء في العهد السوفيتي أو بعد عام 2011 وحتى 2014.
اقرأ أيضاً: روسيا وسوريا.. هل تعيدان صياغة شراكة أمنية بعد سقوط الأسد انطلاقاً من الجنوب؟
وأوضح أن التعاون سيستمر في مجالات الاقتصاد والصناعة والزراعة والطاقة، مع تكييف تلك المشاريع لتناسب الواقع السوري الراهن، وفق ما نقلته قناة “روسيا اليوم“.
وأكد، أن روسيا مهتمة باستمرار كل ما بدأ في سوريا، سواء في العهد السوفيتي أو بعد عام 2011 وحتى 2014، موضحاً أن التعاون سيستمر في مجالات الاقتصاد والصناعة والزراعة والطاقة، مع تكييف تلك المشاريع لتناسب الواقع السوري الراهن.
وحول الوجود العسكري الروسي في سوريا، شدد لافروف على أن الرئيس بوتين أكد مراراً أن روسيا لن تبقى عسكرياً في سوريا رغماً عن إرادة قيادتها الشرعية، مضيفاً أن دمشق وعدداً من دول المنطقة مهتمون ببقاء الوجود الروسي هناك.
وأوضح لافروف، أن الدور العسكري الروسي في سوريا لم يعد موجهاً لدعم السلطات ضد قوى المعارضة، بل إن وظيفته يجب أن يُعاد تعريفها، مقترحاً أن تكون إحدى المهام الجديدة إنشاء مركز إنساني في سوريا، حيث يستخدم الميناء والمطار لتوصيل المساعدات الإنسانية من روسيا ودول الخليج إلى إفريقيا، مؤكداً أن هناك “فهما متبادلاً واهتماماً مشتركاً” بهذا المقترح.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي السوري، نقل لافروف عن الجانب السوري مطالبته بوقف التدخلات الخارجية في شؤون البلاد، مشيراً إلى أن مساحات واسعة من الأراضي السورية ما تزال تحت سيطرة قوات أجنبية لم تدخل بدعوة رسمية من دمشق.
وتطرق، إلى الأوضاع في جنوب سوريا، مشيراً إلى أن إسرائيل تصر على إقامة منطقة عازلة، لكنه أبدى تفهّم موسكو لـ”القلق الإسرائيلي المشروع بشأن أمنها”، مؤكداً أن بوتين شدد على أن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون معالجة تلك المخاوف الأمنية.
ودعا وزير الخارجية الروسي جميع الأطراف الإقليمية والدول المؤثرة إلى إدراك أن وحدة الأراضي السورية تمثل مصلحة مشتركة للجميع، مؤكداً أن روسيا ستواصل دعمها لسيادة سوريا واستقلالها.










