حلب
كشف تقرير لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، عن استمرار عمليات فرض الضرائب على مزارعي الزيتون في منطقة عفرين شمال غربي سوريا، من قبل “الجيش الوطني السوري”.
وقال التقرير الصادر اليوم الثلاثاء، إن “فصائل العمشات والحمزات والسلطان مراد، والمنتصر بالله، والمعتصم، والفرقة التاسعة وفيلق الشام والفصيل 51 التابع للجبهة الشامية، المنضوية بالجيش الوطني، تواصل فرض الإتاوات على مزارعي الزيتون بعفرين شمال غربي حلب”.
وذكرت المنظمة، إن التقرير استند إلى 39 شهادة تفصيلية ومعمقة لشهود ومزارعين وأصحاب منشآت عصر زيتون، وجميعهم من الكرد، وتحدثوا عن معاناتهم مع الضرائب الباهظة المفروضة على المزارعين وأصحاب معاصر الزيتون.
وأشار التقرير، إلى أن “المبالغ المفروضة على المزارعين، اختلفت باختلاف الفصيل المسيطر وحتى القرية والبلدة”، موضحاً أنه “تم فرض إتاوات على الأشجار المثمرة وغير المثمرة وحراستها، وكذلك جني المحصول، وعصر الزيتون وإنتاج الزيت والإتجار به”.
وأوضح، أن “الفصائل قامت بجباية الضرائب إما نقداً أو عينياً، على شكل حصة من المحصول أو الزيت، عن طريق المكاتب الاقتصادية والأمنية التابعة لها، ومساعدة بعض المخاتير في القرى، الذين يكونون على دراية بعدد الأشجار التي يمتلكها كل مزارع”.
وشملت بساتين الزيتون الخاضعة للضرائب، تلك التي تواجد أصحابها في القرى أو الذين نزحوا منها إلى قرى أخرى ضمن عفرين، أو مناطق سورية أخرى أو خارج البلاد، ممن أوكلوا مهمة رعايتها وجني المحصول إلى أقاربهم أو معارفهم، بحسب التقرير.
اقرأ أيضاً: ماركس عاجز أمام المشهد السوري
وتعرض الكثير من المزارعين لمضايقات لإجبارهم على دفع الضرائب، وفي حال رفضهم الدفع، تعرض العديد منهم للضرب والاعتقال، ومصادرة الممتلكات، وحتى قطع أشجار الزيتون العائدة لهم، وفقاً لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”.
وطالبت المنظمة بحماية حقوق المزارعين ومصادر رزقهم، من “الجيش الوطني” الذي لا يزال يسيطر على الكثير من مناطق عفرين، على الرغم من إعلانه حل نفسه والانضمام إلى وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية.
يشار، إلى أن “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، كان قد سيطر على منطقة عفرين شمال غربي سوريا، بعد عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في آذار/ مارس 2018 بدعم تركي.
وأعلن “الجيش الوطني” في شباط/ فبراير الماضي، عن حل نفسه والاندماج في وزارة الدفاع السورية، وذلك بعد دخول للأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية إلى منطقة عفرين.










