دمشق
أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الأحد، التزامها الكامل بتسهيل عملية العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم.
وشدد رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين غونزالو فارغاس يوسا، على أهمية التعاون القائم بين الأمم المتحدة والحكومة الانتقالية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يعكس التزام الطرفين بتسهيل عملية العودة الطوعية للاجئين السوريين.
وأوضح يوسا، أن عدد اللاجئين العائدين إلى سوريا بلغ حتى الآن حوالي مليون شخص، في حين تجاوز عدد العائدين داخلياً مليوني شخص، مشيراً إلى أن الأعداد ستشهد زيادة ملحوظة بحلول عام 2026.
وأشار إلى أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تواصل دعم مسار العودة الطوعية بالتنسيق مع الجهات السورية المختصة، وذلك في إطار جهودها المشتركة مع الحكومة لضمان توفير الظروف اللازمة لعودة اللاجئين.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير النقل في الحكومة السورية الانتقالية يعرب بدر مع رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت وكالة “سانا”، إن الجانبين بحثا سبل تعزيز التعاون المشترك لتأمين عودة اللاجئين السوريين وضمان توفير الظروف الملائمة لهذه العودة.
وذكر وزير النقل يعرب بدر أن الحكومة الانتقالية تعمل على تقديم كل أشكال الدعم اللازم للعائدين، بما في ذلك تأمين وسائل النقل والمساعدات المالية لتسهيل عودتهم، مضيفاً أن وزارة النقل تسعى لتوفير البنية التحتية الضرورية لضمان عملية عودة آمنة وسلسة.
وفي الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، كشفت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، أن الظروف الحالية في سوريا لا تتيح عودة آمنة وكريمة ومستدامة للاجئين من الدول المجاورة.
وأوضحت اللجنة في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن استمرار انعدام الأمن، وغياب الخدمات الأساسية، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، كلها عوامل تهدد أمن وسلامة العائدين والمجتمعات المضيفة.
وكان قد قال مدير اللجنة في سوريا خوان غابرييل ويلز، إن سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، منح الكثير من السوريين أملاً في العودة إلى بلادهم، إلا أن الواقع الحالي لا يعكس أي ضمانات للكرامة أو الاستقرار.
وأكد، أن العائلات العائدة من دول اللجوء إلى سوريا تواجه صعوبات كبيرة في تأمين سبل العيش والمسكن والغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وأشار ويلز، إلى أن نحو ثلث المنازل في سوريا مدمّر، ما يضطر العائدين للعيش في ظروف سكنية غير مستقرة وبإيجارات مرتفعة.
كما لفت إلى أن العنف المحلي والصراعات الطائفية والغارات الإسرائيلية المتكررة، لا تزال تتسبب بسقوط ضحايا مدنيين ونزوح متكرر، وتدمير إضافي للبنى التحتية.










