دمشق
احتضنت صالة الدراما في دار الأوبرا بدمشق اليوم الخميس، أمسية موسيقية على آلة البيانو، قدّمها العازفان الأوكرانية مارينا بوهايتشوك والسوري طارق داوود.
وقدم العازفان مجموعة من أشهر المقطوعات الموسيقية العالمية وسط تفاعل جماهيري واسع من الحضور الذي جاء متعطشاً للاستماع إلى أجمل الألحان الكلاسيكية.
وافتتحت الأمسية بتقديم معزوفة “الفصول الأربعة” للمؤلف الإيطالي الشهير أنطونيو فيفالدي، والتي شكّلت مفاجأة مميزة للحضور لكونها من أشهر الأعمال الموسيقية وأقربها إلى القلوب.
وتلا ذلك عزف “الكونشرتو رقم 4 في فا” لفيفالدي أيضاً، ثم انتقل العازفان بالجمهور إلى مقطوعات من “الرقصات السلافية” للمؤلف التشيكي أنطونين دفورجاك، واختتما هذا المحور بعرض حيّ للرقصات الهنغارية الشهيرة للمؤلف يوهانس برامز، مما أضفى أجواءً من التنوع والإيقاع المليء بالحيوية.
اقرأ أيضاً: من التراث الحلبي.. أمسية موسيقية تراثية في دار رجب باشا
وقالت العازفة مارينا بوهايتشوك، إنها تسعى من خلال مشاركتها في هذا الحفل إلى نقل ثقافة الموسيقا العالمية إلى الشعب السوري بطريقة مبسطة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو إدخال البهجة والسرور إلى قلوب الحاضرين من خلال تفاعلهم وانسجامهم مع المقطوعات المقدمة.
وبيّنت بوهايتشوك، أن أسلوب العزف الثنائي على آلة البيانو يجسد حواراً فنياً راقياً بين عازفين يتحدان وينسجمان ليبدوا كأنهما كيان واحد، يحملان رسالة موسيقية موحدة تصل مباشرة إلى المستمعين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
أما العازف السوري طارق داوود، فقد أكد أن الأمسية تضمنت مزيجاً من الرقصات الموسيقية المستوحاة من ثقافات متعددة حول العالم، موضحاً أن اختيار هذا النوع من المعزوفات جاء بهدف تقريب الجمهور السوري من الموسيقا الكلاسيكية وإبراز جمالياتها.
وأعرب داوود في تصريح لوكالة “سانا”، عن سعادته بالحضور الكبير والإقبال الواسع على الأمسية، معتبراً أن ذلك يعكس شغف الجمهور السوري بالفن الراقي.
وأضاف داوود أن المقطوعات التي تم عزفها اليوم تُعد ترجمة صادقة لعواطف الإنسان، وتجسّد مشاعر الفرح والاحتفال والسعادة التي يعيشها الشعب السوري، لافتاً إلى أن هذه الأعمال ليست معقدة بل يسهل على أي مستمع التفاعل مع أنغامها حتى لو لم يكن على معرفة عميقة بمفاهيم الموسيقا.










