دمشق
أُعلن أمس الاثنين، عن إطلاق “متحف سجون سوريا” في القاعة الشامية بمتحف العاصمة السورية دمشق الوطني.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن الخطوة تهدف إلى توثيق جرائم النظام المخلوع، وحضر الافتتاح شخصيات سياسية وإعلامية وحقوقية محلية ودولية، إضافةً إلى معتقلين سابقين وذوي المفقودين.
وأضافت “سانا”، أن المتحف يعتبر جزءاً من جهود العدالة والمساءلة في سوريا، حيث يجمع بين توثيق مواقع الانتهاكات والشهادات الحية للمعتقلين، بالإضافة إلى الوثائق المكتشفة، ليتيح للزوار إمكانية الاطلاع على نتائج التحقيقات عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالمتحف.
ويعتمد المتحف على تقنيات حديثة مثل الواقع الافتراضي (VR) والنماذج ثلاثية الأبعاد (3D)، ما يتيح للزوار تجربة واقعية للتجول داخل السجون، بما في ذلك سجن صيدنايا سيء الصيت، حيث تم توثيق المعتقلات التي شهدت انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان على مدى عدة أشهر.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة مشاريع مؤسسة متحف السجون، بعد إطلاق متحف “سجون داعش”، بهدف إنشاء منصة رقمية متكاملة لدعم العدالة وتوثيق الانتهاكات، بحسب ما ذكرته وكالة “سانا”.
وأكدت المستشارة الإعلامية في الهيئة الوطنية للمفقودين زينة شهلا، أن المتحف يشتمل على تصوير كامل للسجون بتقنيات ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى شهادات وأبحاث تغطي الفترة من عام 2011 حتى سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
تصفح أيضاً: متحف سجون سوريا.. بالواقع الافتراضي
وذكّر رغيد الططري، الطيار السوري والمعتقل السابق في سجن صيدنايا، بمعاناته الطويلة في السجون المختلفة، مشيراً إلى محاولات البعض تشويه الحقائق، معتبراً أن هذه الجهود لن تغير من حقيقة الانتهاكات التي ارتكبها النظام.
بدوره، شدد دياب سريّة، مؤسس رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، على أهمية المتحف كمرجع شامل يوثق كل تفاصيل السجن من الباب الرئيسي حتى آخر زواياه، ويحافظ على ذاكرة المجتمع السوري ويوصل صوت الضحايا والمفقودين إلى العالم، داعياً لفتح المتحف أمام البعثات الديبلوماسية لتأكيد الحقائق.
وبين مؤسسا المشروع عامر مطر وعمر خيطو، أن المتحف رصد معظم الكتابات على جدران السجون وربطها بمواقع المقابر الجماعية القريبة، مع إجراء مسح كامل للتأكد من صحة كل التفاصيل، وتوثيق حياة السجناء وعمليات الإعدام باستخدام مقابلات وأبحاث ميدانية.
وأوضحا، أن اختيار سجن صيدنايا جاء لكثرة المعتقلين فيه، وأن المشروع سيشمل قريباً ملفات سجون أخرى شهدت انتهاكات واسعة.
ويعمل فريق المتحف حالياً على توثيق 72 سجناً، مع خطط لتغطية أكثر من 100 سجن إضافي، لتقديم صورة شاملة عن حياة المعتقلين وظروفهم داخل السجون السورية.
وأشارت وكالة “سانا”، إلى أن المتحف يستمر في استقبال الزوار مجاناً خلال اليومين القادمين من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً.










