دمشق
بحث المدير الإقليمي لمنظمة إزالة الألغام في الشرق الأوسط جيمس كوان اليوم السبت، مع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث لدى السلطات السورية المؤقتة رائد الصالح آليات مبتكرة لتطوير التعاون في مجال إزالة الألغام ومخلفات الحرب في سوريا.
وأكد وفد منظمة إزالة الألغام في الشرق الأوسط، أن الهدف من اللقاء هو تعزيز الجهود السورية المبذولة لحماية المدنيين، وتوفير بيئة آمنة تسهم في إعادة الإعمار، مشيراً إلى استعداد المنظمة لتقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة بما يتماشى مع المعايير الدولية.
من جهته، رحب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث بالمبادرة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إطلاق المركز الوطني لمكافحة الألغام الذي سيشكل منصة وطنية لتنسيق الجهود المحلية والدولية وضمان تكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية.
كما تناول الجانبان إمكانية توسيع نطاق التعاون الفني والتقني، وتكثيف برامج التوعية المجتمعية والتدريب المتخصص، بما يعزز الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت “سانا”، إن الاجتماع يأتي في إطار المساعي المشتركة لمعالجة آثار الحرب عبر مشاريع إنسانية وتنموية تهدف إلى تطهير الأراضي وتوفير بيئة آمنة تدعم استقرار المجتمعات المحلية.
وفي الـ26 من آب أغسطس الماضي، بحثت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تأسيس مركز وطني لمكافحة الألغام في سوريا.
تصفح أيضاً: حجم انتشار الألغام والمتفجرات في سوريا
وكانت قد عقدت الوزارة حينها ورشة عمل في فندق “الداما روز” بالعاصمة السورية دمشق، بمشاركة جهات محلية ودولية، وتستمر لمدة ثلاثة أيام.
وأفادت “سانا”، أن المشاركين في ورشة العمل ناقشوا التحديات الناجمة عن انتشار الألغام ومخلفات الحرب في سوريا، وما تشكله من خطر دائم على حياة المواطنين واستقرار المجتمعات.
وأشارت “سانا”، أن المشاركين في ورشة العمل أكدوا أن إنشاء مركز وطني لمكافحة الألغام يمثل أولوية وطنية ملحّة في ظل انتشار هذه المخلفات في مناطق عدة من سوريا.
وأكد المشاركون أهمية التعاون الرسمي مع المنظمات الدولية والمحلية لوضع حد لمعاناة المجتمعات المتضررة من انتشار الألغام ومخلفات الحرب، والعمل على تطوير آليات مشتركة تسهم في الوصول إلى سوريا آمنة وخالية من الألغام.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إن الورشة تمثل فرصة لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن مركز مكافحة الألغام سيقوم بمهام المسح الميداني والإزالة والتوعية بمخاطر الألغام بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين.
وأوضح الصالح، أن إزالة الألغام تمثل خطوة نحو استعادة الحياة وبناء الثقة في سوريا، مؤكداً حرص وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على أن يكون عمل المركز شفافاً وتشاركياً وفق المعايير المتبعة دولياً.
وذكر رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، ستيفان ساكاليان، أن دور اللجنة يتمثل في مساعدة ضحايا النزاعات في مختلف أنحاء العالم وعلى وجه الخصوص في سوريا.










