بغداد
تبدأ القوات الأميركية اليوم السبت، عملية انسحاب من العاصمة العراقية بغداد، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق الثنائي الموقع بين حكومتي البلدين، وفق ما ذكرت مصادر لقناة “الحدث” السعودية.
وأفادت المصادر بأن العملية تشمل انسحاباً كاملاً من المنطقة الخضراء المحصنة، التي تحتضن مقرات دبلوماسية وحكومية رفيعة المستوى، إلى جانب الانسحاب من مطار بغداد الدولي ومقر قيادة العمليات المشتركة.
وبموجب بنود الاتفاقية الموقعة بين الطرفين عام 2024، ستحتفظ واشنطن بوجود عسكري محدود في إقليم كردستان العراق لمدة عام إضافي، في حين تشمل عملية الانسحاب الكامل جميع المناطق الأخرى من البلاد.
وتم تحديد مسار زمني للانسحاب على مرحلتين، حيث من المقرر اكتمال المرحلة الأولى بنهاية سبتمبر 2025، على أن تختتم المرحلة الثانية بشكل نهائي بحلول عام 2026.
اقرأ أيضاً: لماذا أبلغت واشنطن تل أبيب بانسحابها من سوريا؟
يشار إلى أن القوات الأميركية التي لا يزال عددها يقارب 2500 جندي، تتركز مهمتها الحالية في تقديم الدعم الاستشاري والتدريبي للقوات العراقية، وذلك بعد انخفاض كبير في أعدادها إثر تحقيق النصر على تنظيم “داعش” عام 2017.
وكان التواجد العسكري الأميركي في العراق قد شكل موضوعاً للجدل السياسي على الساحة المحلية، حيث مارست الفصائل المسلحة الموالية لإيران ضغوطاً متواصلة لإنهاء هذا الوجود، مما دفع الحكومة العراقية إلى الدخول في جولات مفاوضات مكثفة مع الجانب الأميركي خلال العام المنصرم.
ومنتصف الشهر الجاري، أعلنت السفارة الأميركية في العراق، أن التحالف الدولي سينتقل إلى شراكة أمنية ثنائية مع العراق.
وقالت السفارة في بيان، إن “هذا ليس نهاية عمل التحالف الدولي لهزيمة “داعش”، إذ سيواصل جهوده المدنية بقيادة مدنية على المستوى العالمي”، بحسب ما نقلت “واع”.
وأضافت، أن “مهمة التحالف العسكرية في العراق ستنتقل إلى شراكة أمنية ثنائية أكثر تقليدية”، لافتة إلى أن “التفاصيل المتعلقة بخطط الولايات المتحدة وعملياتها العسكرية، ستحال إلى وزارة الدفاع”.










