بيروت
شهد حي الزيتون عملية عسكرية معقدة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية، في ظل تصاعد الاشتباكات العسكرية في قطاع غزة، وفق ما أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية صباح اليوم السبت.
وكشفت التقارير الأولية عن مقتل جندي وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة خلال كمين نُفذ ضد قوات من الفرقة 162 واللواء 401 المدرع. بينما أشارت تقارير أخرى إلى احتمال ارتفاع عدد القتلى.
وفي تطور متصل، أعلنت المصادر العسكرية الإسرائيلية عن فقدان أربعة جنود خلال الاشتباكات، فيما لا تزال عمليات البحث جارية وسط مخاوف من احتمال أسرهم. وقد دفع هذا التطور الجيش الإسرائيلي إلى تفعيل بروتوكول “هانيبال” الخاص بمنع أسر الجنود.
ونقلت منصات إعلامية عبرية عن اشتباكات عنيفة دارت خلال محاولات إخلاء الجرحى، حيث أشارت منصة “حدشوت للو تسنزورا” إلى إخلاء ما لا يقل عن تسعة عسكريين مصابين. بينما زعمت منصة “حدشوت لفني كولام” أن مسلحي حماس حاولوا أسر جنود إسرائيليين خلال الحادث.
من ناحية أخرى، وفي قرار منفصل، أعلنت الإدارة الأميركية عن رفض منح تأشيرات دخول للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومرافقيه البالغ عددهم نحو 80 مسؤولاً، كانوا متجهين لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.
وعللت الخارجية الأميركية قرارها بـ”اعتبارات أمنية وسياسية”، مؤكدةً استثناء البعثة الفلسطينية الدائمة لدى الأمم المتحدة من هذا القرار.
وأعرب المكتب الرئاسي الفلسطيني عن استغرابه من القرار الأميركي، معتبراً إياه مخالفاً لاتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947.
وجاء هذا القرار بعد أيام من إعلان عدة دول غربية بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة عارضتها كل من واشنطن وتل أبيب.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد اتخذت قراراً مماثلاً عام 1988 عندما منعت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من دخول أراضيها، مما أدى إلى عقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعاتها في جنيف آنذاك.
فيما لاقى القرار الأميركي تنديداً من قبل وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، مؤكداً في كوبنهاغن قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أن الوصول إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك “لا يمكن أن يكون خاضعا لأي قيود”.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن “مقر الأمم المتحدة مكان حيادي في خدمة السلام. ولا يمكن أن يكون حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة خاضعا لأي قيود”، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية (ا ف ب).
وأمس الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن قطاع غزة بات “منطقة قتال خطيرة”، في وقت تهدد فيه تل أبيب بشن هجوم عسكري واسع على غزة التي تعتبرها آخر معاقل حركة “حماس” الفلسطينية.
وذكر بيان للجيش الإسرائيلي، أنه نفذ عملية انتُشلت خلالها رفات الأسير الإسرائيلي لدى “حماس” إيلان فايس، ورفات أسير آخر قُتل من دون أن يُنشر اسمه بعد.
في المقابل، حذرت حركة “حماس” من أن الأسرى الإسرائيليين الموجودين لديها سيتعرضون للمخاطر نفسها التي يواجهها عناصرها في مناطق القتال بقطاع غزة، بالتزامن مع استعداد الجيش الإسرائيلي لشن هجوم كبير على القطاع للسيطرة عليه.
وذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن عدد الضحايا في القطاع جراء الحرب التي تشنها إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتفع إلى 63 ألفاً و25 قتيلاً، إضافة إلى 159 ألف مصاب.










