دمشق
بحثت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، اليوم الثلاثاء، مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تأسيس مركز وطني لمكافحة الألغام في سوريا.
وأطلقت الوزارة ورشة عمل في فندق “الداما روز” بالعاصمة السورية دمشق، بمشاركة جهات محلية ودولية، وتستمر لمدة ثلاثة أيام.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن المشاركين في ورشة العمل ناقشوا التحديات الناجمة عن انتشار الألغام ومخلفات الحرب في سوريا، وما تشكله من خطر دائم على حياة المواطنين واستقرار المجتمعات.
وأشارت “سانا”، أن المشاركين في ورشة العمل أكدوا أن إنشاء مركز وطني لمكافحة الألغام يمثل أولوية وطنية ملحّة في ظل انتشار هذه المخلفات في مناطق عدة من سوريا.
وأكد المشاركون أهمية التعاون الرسمي مع المنظمات الدولية والمحلية لوضع حد لمعاناة المجتمعات المتضررة من انتشار الألغام ومخلفات الحرب، والعمل على تطوير آليات مشتركة تسهم في الوصول إلى سوريا آمنة وخالية من الألغام.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إن الورشة تمثل فرصة لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن مركز مكافحة الألغام سيقوم بمهام المسح الميداني والإزالة والتوعية بمخاطر الألغام بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين.
وأوضح الصالح، أن إزالة الألغام تمثل خطوة نحو استعادة الحياة وبناء الثقة في سوريا، مؤكداً حرص وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على أن يكون عمل المركز شفافاً وتشاركياً وفق المعايير المتبعة دولياً.
وذكر رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، ستيفان ساكاليان، أن دور اللجنة يتمثل في مساعدة ضحايا النزاعات في مختلف أنحاء العالم وعلى وجه الخصوص في سوريا.
اقرأ أيضاً: قتيلان و10 مصابين بانفجارات منفصلة لألغام في عدة مناطق سورية
ولفت، إلى أن الألغام ومخلفات الحرب أعاقت جهود التعافي وتسببت بوقوع ضحايا كثر، معتبراً أن إنشاء المركز الوطني سيسهم في تنسيق أفضل بين الجهات المعنية ووضع خطط فعالة لإزالة التلوث.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال الورشة خلال اليومين المقبلين للوصول إلى مخرجات عملية تساعد في الإعلان عن إحداث المركز الوطني لمكافحة الألغام، بما يعزز قدرات سوريا في معالجة آثار الحرب ودعم جهود التعافي الوطني، وفقاً لما نقلته وكالة “سانا”.
ويوم الأحد الماضي، قُتل شخصان وأصيب 10 آخرون، جراء انفجارات منفصلة لألغام في عدة مناطق سورية.
وكانت قد قالت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) إن طفلاً قُتل وأُصيب شقيقه بجروح خطيرة بانفجار جسم من مخلفات الحرب، أثناء رعيهما الأغنام في قرية مشيرفة اللهيب بمنطقة تل الضمان في ريف حلب الجنوبي.
وأضافت المنظمة في بيان نشرته على منصة “فيسبوك”، أن شاباً أُصيب بجروح خطيرة في قرية الحويجة بسهل الغاب في ريف محافظة حماة، جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء إشعاله ناراً قرب منزله.
كما أُصيب طفلان، أحدهما جروحه خطيرة، بانفجار جسم من مخلفات الحرب على طريق حلب – الرقة مقابل قرية فاح شمالي مدينة السفيرة، أثناء عملهما مع والدهما في جمع الخردوات.
وأفادت قناة “الإخبارية” السورية، بأن ثلاثة أطفال أُصيبوا بجروح متفاوتة أثناء لعبهم، جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب في بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي.
وأشارت القناة، إلى أن ثلاث نساء وطفلاً أُصيبوا بجروح خفيفة ومتوسطة جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب جنوب مدينة داعل بريف درعا جنوبي سوريا.
وذكرت “الإخبارية”، أن شخصاً توفي متأثراً بجراحه بعد إصابته جراء انفجار لغم بريف محافظة حماة.










