الحسكة
أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اليوم الأحد، عن رفضها لانتخابات مجلس الشعب المقرر إجراؤها في أيلول/ سبتمبر القادم.
وقالت الإدارة الذاتية في بيان، إنه “بدءاً من مؤتمر الحوار الوطني وتشكيل الحكومة المؤقتة والإعلان الدستوري، وصولاً إلى الإعلان عن الانتخابات البرلمانية، كلها خطوات مناقضة لأهداف الثورة السورية التي دعت للعدالة والديموقراطية والمساواة”.
وأضافت، أن “السوريين ضحوا من أجل الحصول على حقوق المواطنة الحقيقية، إلا أن التاريخ يكرر نفسه ويتم مرة أخرى سلب حق الترشح والانتخاب من كل السوريين، لأن انتخابات مجلس الشعب ليست ديموقراطية ولا تعبر عن إرادة المواطنين”.
وذكر البيان، أن “انتخابات مجلس الشعب لا تمثل سوى استمرار لنهج التهميش والإقصاء الذي عانى منه السوريون خلال 52 عاماً تحت حكم البعث”.
وأشار، إلى أن “إجراء الانتخابات في الوقت الراهن هوتغييب وإقصاء لقرابة نصف السوريين عن هذه العملية، سواءً عبر التهجير القسري أو عبر سياسات ممنهجة لمنع مشاركة المكونات والقوى الفاعلة في رسم مستقبل البلاد”.
وشدد، على أن “هذا الإقصاء دليل قاطع على أن الانتخابات هي خطوة شكلية لا تستجيب لمتطلبات الحل السياسي الشامل الذي يحتاجه السوريون”،
وأكدت الإدارة الذاتية، أن “تعريف مناطق شمال وشرق سوريا بأنها غير آمنة، هو لتبرير سياسة الإنكار بحق أكثر من خمسة ملايين سوري، هو عار عن الصحة لأن مناطقنا هي أكثر المناطق أمناً قياساً بالمناطق الأخرى”.
وأعرب البيان، عن “رفض الإدارة الذاتية لأي إجراءات أو قرارات تفرض بعقلية أحادية تتجاهل التضحيات والحقوق المشروعة لكل المكونات، وأي قرار يتم اتخاذه ضمن هذا النهج لن نكون معنيين بتنفيذه، ولن نعتبره ملزماً لشعوب شمال وشرق سوريا”.
ودعت الإدارة الذاتية المجتمع الدولي والأمم المتحدة لـ”عدم الاعتراف بهذه الانتخابات التي هي مناقضة للقرار الأممي 2254″.
وشددت في ختام بيانها، على أن “الحل في سوريا لن يكون عبر إعادة إنتاج نفس السياسات القديمة، بل عبر مسار سياسي شامل، يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوناتهم، للوصول إلى سوريا ديموقراطية تعددية لا مركزية”.
وأمس السبت، قال المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة، إن اللجنة قررت إرجاء العملية الانتخابية في محافظات السويداء والرقة والحسكة، بسبب التحديات الأمنية في هذه المحافظات”.
وأضاف، أن “قرار الإرجاء جاء حرصاً على تحقيق تمثيل عادل في مجلس الشعب للمحافظات الثلاث”، مشيراً إلى أن “المقاعد المخصصة لهذه المحافظات ستبقى محفوظة إلى حين إجراء الانتخابات”، وفق ما نقل موقع “قناة سوريا”.
وذكر، أن “اللجنة اتخذت هذا القرار لحين توفر الظروف المناسبة والبيئة الآمنة التي تضمن إجراء العملية الانتخابية بشكل سليم”.
وأفادت اللجنة في وقت لاحق، أنه بإمكان الرئيس السوري أحمد الشرع اختيار ممثلي محافظات الرقة والحسكة والسويداء في المجلس بعد تأجيل عقد الانتخابات فيها.
وقالت اللجنة، إن “الفصائل في محافظات الرقة والحسكة والسويداء هي المسؤولة عن تأجيل انتخابات مجلس الشعب السوري فيها”، وفق ما نقلت قناة “الحدث” السعودية.
وأشارت، إلى أنها لا تريد تنفيذ انتخابات الرقة والحسكة والسويداء خارج تلك المحافظات، مضيفةً أن التصويت الإلكتروني غير ممكن لأسباب أمنية.
وذكرت، أن مقاعد الرقة والحسكة والسويداء في المجلس تشكل 10% من العدد الكلي للمقاعد، مؤكدة أنه لم يكن هناك بديل للتأجيل في تلك المحافظات.
ولفتت اللجنة إلى أنها تواصلت مع منظمات محلية ودولية لضمان نزاهة الاقتراع خلال عملية انتخاب أعضاء مجلس الشعب السوري.










