دمشق
أكد أعضاء المبادرة الأهلية السورية لحل الأزمة في محافظة السويداء جنوبي البلاد، اليوم الاثنين، أن جهودهم ترمي إلى تعزيز اللحمة الوطنية ودرء أي شرخ قد يهدد وحدة سوريا، مؤكدين على أهمية الدور الذي تلعبه الحكومة السورية في دعم هذه المبادرات.
وقال عضو المبادرة علي الجاسم خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة السورية دمشق، إن “المبادرة أُطلقت بجهود ناشطين سوريين، معربين عن أملهم في أن تتلقى دعم الحكومة السورية، مؤكدين أنهم معنيون برأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد”.
وأضاف، أن “السوريين لا يمكن أن يعيشوا دون سوريا واحدة، وأن المبادرة تعمل مع كل حر لمنع أي شرخ يهدد وحدة البلاد”، مشيراً إلى أن لجنة الصلح ستنطلق في عموم سوريا، ولن يقتصر عملها على السويداء فقط.
وشدد عضو المبادرة الأهلية السورية، على أن “الحكومة السورية وسلامة النية هما الضامن الأكبر للمبادرة، ولا يمكن لأي شخص أن يعيش خارج مظلة الدولة السورية”.
من جانبه، أكد مطيع البطين، رئيس لجنة المبادرة الأهلية لحل الأزمة في السويداء، أن “المبادرة يجب أن تُطرح لمنع فرص تحول الأزمة إلى قضايا أخرى مثل الخطف والقتل”، مشيراً إلى أن “العلاقات التاريخية مع أهل السويداء راسخة، وأن المبادرة رفضت أي خطاب طائفي، وأساسها جمع كل المكونات، مع التركيز على رفض التدخل الخارجي”.
وأشار البطين، إلى أن “المسألة تتطلب قراراً شجاعاً لتلافي الأخطار التي تهدد الجميع، أو الابتعاد عن الانتماءات البعيدة عن الهوية السورية”، مضيفاً أن “أغلب أهل السويداء الذين تتواصل معهم المبادرة ما زالوا مرتبطين بسوريتهم وتاريخهم”.
وأكد، أن “الهدف من المبادرة ليس المحاسبة، بل إعطاء الأمل بالحفاظ على سوريا بعيداً عن الطائفية، مع تعزيز فكرة الجيرة والألفة بين السوريين”.
وأوضح البطين، أن “العديد من الفعاليات في السويداء وافقت على المبادرة، وأن خطة العمل ترتكز على الوقوف مع الدولة للوصول إلى سوريا واحدة لكل أبنائها”، مستشهداً بـ”الاستمرارية في التواصل الإيجابي مع أهل السويداء رغم صعوبة الظروف”.
وأردف، أن “من أهم أهداف المبادرة أن تزول هذه السحابة ويعلو الصوت الوطني”، مشيراً إلى أن “المبادرة ليست رسمية باسم الدولة لكنها تحظى بالعديد من المؤشرات التي تدل على دعم الحكومة لها”.
وذكر البطين، أن “هناك بعض التخوفات لدى بعض الأشخاص الذين يُتوقع أن يساهموا في المبادرة، إلا أن أهل الجبل والسهل في درعا والسويداء استطاعوا حل الكثير من المشكلات خلال الفترة الماضية”، مؤكداً أن “المبادرة تدعو إلى الخطاب الوطني، والحوار، والعودة إلى ثقافتنا الوطنية وتاريخنا العريق”.
وبعد الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء منتصف تموز/ يوليو الماضي، أُطلقت المبادرة الأهلية السورية لحل الأزمة في السويداء، بهدف رأب الصدع بين مختلف المكونات المجتمعية، وتعزيز اللحمة الوطنية، ونشر ثقافة الحوار الوطني والحفاظ على العلاقات التاريخية بين السوريين في مختلف المناطق، بحسب القائمين عليها.
وتسعى المبادرة، التي يقودها ناشطون وشخصيات محلية مثل علي الجاسم ومطيع البطين، إلى خلق منصة للتواصل والتعاون بين المجتمع المحلي والحكومة السورية، بهدف تجاوز الأزمات المحلية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.










