دمشق
أفادت مصادر حكومية سورية، اليوم الاثنين، بأن الحكومة ستعلن قريباً عن تشكيلة أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وذلك عبر مرسوم رئاسي يصدر عن الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأكدت المصادر، أن التشكيلة المرتقبة ستشمل أسماء سيدات، بالإضافة إلى أفراد من مختلف المكونات السورية، من بينهم العلويون، الأكراد، المسيحيون وغيرهم.
وأوضحت المصادر، أن الهيئة تم تشكيلها بأمر من الرئيس السوري في أيار/ مايو الماضي، بهدف تحقيق العدالة الانتقالية وضبط كل من يثبت تورطه في ارتكاب جرائم بحق الشعب السوري.
ولفتت، إلى أن الرئاسة السورية ستتولى مسؤولية وضع التشكيلة النهائية وإصدار المرسوم الرئاسي الذي يحدد القائمة النهائية لأعضاء الهيئة، وفقاً لما نقلته قناة “العربية“.
وبحسب المصادر، استقبلت لجنة فنية جميع المرشحين المؤهلين لشغل هذه المناصب، حيث بلغ عددهم أكثر من مئة شخص من رجال وسيدات، ومن مختلف الطوائف السورية.
ونقلت قناة “العربية” عن المصادر الحكومية السورية، أن الهيئة ستعمل وفق غطاء رئاسي يمنحها حرية الحركة والديناميكية، ويخولها وضع كل من تثبت إدانته تحت طائلة القانون والعدالة، سواء كانوا داخل سوريا أو خارجها.
اقرأ أيضاً: “العدالة الانتقالية علاج لانتهاكات النظام”.. فعالية توثيقية حقوقية في مصياف
ونوهت المصادر، إلى أن “انتقاء أسماء المرشحين تم بعناية شديدة، مع تجنب الانسياق إلى المحاصصة الطائفية أو الإثنية، حرصاً على عدم تعميم هذه الممارسات التي اعتُبرت أنها تضر بمصالح الشعب السوري”.
ولفت مسؤول سوري تحدث لـ”العربية”، إلى رفض فكرة المحاصصة الطائفية، مشدداً على أن “التنوع في التمثيل مطلوب لضمان مشاركة الجميع، لكنه أشار إلى أن تركيبة المحاصصة لا تخدم السوريين، بل تؤسس لنظام غير قابل للتغيير، وتمنح بعض الأطراف فرصة للاستقواء على الدولة، مما يقوض سلطتها ويحد من قدرتها على تحقيق الاستقرار”.
وأشار المسؤول، إلى أن نموذج الكفاءات هو الخيار المعتمد في تشكيل الهيئة، مؤكداً أن “ذلك يتماشى مع رؤية سوريا الجديدة التي يطمح إليها الشعب السوري”.
وفي أيار/ مايو الماضي أصدر الرئيس السوري مرسوماً رئاسياً يقضي بتشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
ونص المرسوم، على أن تُعنى هيئة العدالة الانتقالية بكشف الحقيقة بشأن الانتهاكات التي تسبب بها النظام المخلوع، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية.
وبموجب المرسوم، مُنحت هيئة العدالة الانتقالية الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وحق ممارسة مهامها في جميع الأراضي السورية.










