بدأت وزارة الرياضة والشباب بوضع ملامح المرحلة القادمة من نشاطاتها، من خلال مجموعة من الإجراءات والقرارات الهادفة إلى تطوير الرياضة السورية، لا سيما في مجال الألعاب الفردية التي شهدت تألقاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، وشاركت في عدة استحقاقات محلية ودولية، لترسّخ حضوراً سورياً مميزاً على الساحة الرياضية.
تخطيط وتطوير
يشير رئيس مكتب التنظيم المركزي ومكتب الألعاب الفردية، إسماعيل مصطفى، في تصريحات لـ”963+”، إلى أن وزارة الرياضة والشباب تسير بخطى ثابتة نحو تطوير الألعاب الفردية، وتسعى إلى توسيع مشاركاتها على المستويين العربي والدولي. وتشمل هذه الألعاب: ألعاب القوى، الدراجات، الترياثلون، المبارزة، القوس والسهم، الجمباز، الشطرنج، السباحة، والرماية.
ويضيف مصطفى أن مكتب الألعاب الفردية بدأ منذ اليوم الأول بعد التحرير بوضع خطط مرحلية قصيرة وطويلة الأمد بالتعاون مع الاتحادات الرياضية، بهدف النهوض بالجانب الفني لهذه الألعاب، إلى جانب إعداد كوادر إدارية وفنية قادرة على تنفيذ هذه الخطط بكفاءة.
اقرأ أيضاً: اللجنة المؤقتة لاتحاد السلة تدعو وسائل الإعلام لحضور تدريبات المنتخب السوري – 963+
هيكلة إدارية
ويبيّن مصطفى أن الوزارة شكّلت لجنة متخصصة لدراسة ووضع هيكلية إدارية مناسبة للوزارة، باعتبارها وزارة جديدة خلفاً للاتحاد الرياضي العام. وتهدف هذه الهيكلية إلى تلبية احتياجات القطاع الرياضي السابق، وضمان تمثيل جميع الاتحادات الرياضية بشكل عادل ومتوازن، بما يخدم الأهداف العامة لتطوير الرياضة والشباب في سوريا.
مشاركات دولية وعربية
وكشف مصطفى أن الاتحادات التابعة لمكتب الألعاب الفردية تستعد للمشاركة في عدد من البطولات العربية والدولية، ويجري التحضير لهذه الاستحقاقات بوتيرة متسارعة وبإشراف مباشر من الاتحادات المعنية، وبالتنسيق مع مكتب الألعاب الفردية لتذليل أية عقبات وتقديم الدعم اللازم.
ومن أبرز المشاركات المرتقبة: “مشاركة منتخب ألعاب القوى في البطولة العربية بتونس، أواخر الشهر القادم. مشاركة منتخب الجمباز برياضة “الباركور” في بطولة تقام بالأردن. مشاركة منتخب السباحة في بطولة العالم المقررة في سنغافورة مطلع الشهر المقبل”.
أما منتخب الشطرنج، فقد تعذرت مشاركته في البطولة العربية التي أُقيمت مؤخراً في المغرب، بسبب عدم حصوله على تأشيرة دخول من الدولة المضيفة.
الانتخابات الرياضية
وفي ما يخص تسلمه رئاسة لجنة الانتخابات للاتحادات الرياضية، أوضح مصطفى أنه تم تحديد مواعيد الانتخابات بالتنسيق بين الاتحادات، واللجنة الأولمبية، والاتحادات الدولية المعنية. وقد تم تحديد أعضاء الجمعيات العمومية لكل اتحاد حسب النظام الداخلي، مع فتح باب الترشح، وتحديد مواعيد قبول الطلبات ودراستها من قِبل اللجنة العليا للانتخابات، التي تضم ثلاثة حقوقيين وأمين عام الاتحاد الدولي وأمين سر.
وتتولى اللجنة مهام البت في طلبات الترشح، وقبول من تنطبق عليهم الشروط ورفض المخالفين للنظام الداخلي، ثم الإشراف الكامل على العملية الانتخابية خلال انعقاد الجمعية العمومية، وتثبيت نتائج الفائزين بشفافية تامة.
اقرأ أيضاً: اتحاد الترياثلون السوري ينهي تجارب انتقاء المنتخب الوطني استعداداً للاستحقاقات الدولية – 963+
في وجه النقد
ويرى مصطفى أن النقد نوعان: “الأول بنّاء، يهدف إلى تصحيح الأخطاء المحتملة، وهو مرحب به لأنه يسهم في تحسين الأداء وتطوير الرياضة. الثاني غير موضوعي، يقوم على الاتهامات العشوائية دون أدلة أو الرجوع إلى أهل الاختصاص، وغايته إعاقة العمل ووضع العراقيل في طريق التطوير”.
وردّاً على الاتهامات التي وُجّهت إليه مؤخراً بشأن تفرده بالقرارات، يشدد مصطفى على أنه “موظف في الوزارة، يعمل ضمن الصلاحيات الممنوحة له من قبل وزير الرياضة والشباب، ويؤدي واجباته وفق القانون، ولا يتخذ أية قرارات بشكل شخصي، بل تتم جميعها ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية”.
تواصل خارجي
ويلفت مصطفى إلى أن الوزارة تسعى للتواصل مع الكوادر الرياضية السورية في الخارج، من لاعبين ومدربين ممن أبدوا استعدادهم لخدمة الرياضة السورية، بهدف الاستفادة من خبراتهم وضمان تمثيل سوريا في البطولات الدولية.
ويؤكد أن “منتخباتنا تضم عدداً من اللاعبين المقيمين في الخارج، والذين يشاركون تحت العلم السوري بكل أريحية، وبالتنسيق الكامل مع الوزارة”.
كلمة أخيرة
وفي ختام اللقاء، يشدد رئيس مكتب الألعاب الفردية ومكتب التنظيم، على أن خطة الوزارة للمرحلة المقبلة، سواء على مستوى جميع الألعاب أو الألعاب الفردية بشكل خاص، هي خطة طموحة تهدف إلى بناء قاعدة رياضية حقيقية تُمكِّن سوريا مستقبلاً من رفع علمها في مختلف المحافل الدولية والعربية.










