دمشق
أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (أوتشا)، اليوم الثلاثاء، أن عدد النازحين جراء أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا تجاوز الـ190 ألف شخص.
وحذر المكتب من تدهور الوضع الإنساني في السويداء واستمرار القيود على الحركة ونقص الموارد الأساسية.
وأوضح المكتب الأممي، أن أعمال العنف التي اندلعت في تموز/ يوليو الماضي أسفرت عن موجة نزوح واسعة، في حين لم يسجّل سوى نحو 120 شخصاً عادوا إلى مناطقهم، معظمهم في منطقة صلخد بمحافظة السويداء.
وأشار، إلى أن الاشتباكات التي وقعت قبل يومين في ريف السويداء تسبّبت في تعطيل وصول المساعدات الإنسانية وإجلاء الفئات الأكثر ضعفاً، إضافة إلى الإغلاق المؤقت للممر الإنساني الوحيد المؤدي إلى السويداء، والذي يُستخدم لتسليم المساعدات وإجلاء الأشخاص المعرضين للخطر.
ولفت إلى أن الطريق السريع الرئيسي بين دمشق والسويداء لا يزال مغلقاً منذ الثاني عشر من يوليو الماضي، ما يزيد الضغوط على القطاع الصحي في الجنوب السوري.
وأمس الاثنين، أعادت وزارة الداخلية السورية فتح معبر بصرى الشام الإنساني والذي يربط بين محافظتي درعا والسويداء بعد أن أغلق مؤقتاً بسبب الاشتباكات التي اندلعت في المنطقة.
وقال مصدر أمني، إن “الإغلاق جاء عقب خرق المجموعات المسلحة لاتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء ومهاجمتها لقوات الأمن الداخلي في المنطقة”، وفقاً لما نقلته قناة “الإخبارية” السورية.
وكانت قد أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الأحد الماضي ، عن استعادة السيطرة على مناطق في ريف محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن قوى الأمن الداخلي استعادت السيطرة على مواقعها في تل الحديد وريمة حازم وولغا بريف السويداء، وذلك عقب هجوم شنّته مجموعات مسلحة على نقاطها هناك.
ولفتت “سانا”، إلى أن قوات الأمن تصدّت للهجوم المنظم للمجموعات المسلحة، وتمكّنت من استعادة النقاط التي تقدّمت إليها المجموعات وتأمين المنطقة بالكامل.
وأشارت، إلى أنّ “الاشتباكات توقفت بعد السيطرة على المواقع، في إطار حرص القوات الأمنية على استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في المحافظة”.
وذكرت وزارة الداخلية السورية، أنّ مجموعات مسلحة في محافظة السويداء أقدمت على خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر شنّ هجمات مفاجئة على مواقع قوى الأمن الداخلي.
وقالت، إن الهجمات على مواقع الأمن الداخلي رافقها قصف بعض القرى بالصواريخ وقذائف الهاون، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الأمن.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أنّ “الحكومة السورية تعمل منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار على تثبيت الاستقرار في السويداء، وتأمين حياة المدنيين، وإعادة الخدمات تدريجياً إلى المحافظة، رغم محاولات التحريض الإعلامي والطائفي”.










