دمشق
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) اليوم الإثنين، من أن استمرار النزوح الداخلي وانعدام الأمن الغذائي يعمّق الأزمة الصحية في سوريا.
وقال المكتب الأممي في تقرير: “نحذر من تدهور النظام النظام الصحي في سوريا بسبب فجوات التمويل وانخفاض الاستعدادات، ومن الضروري وجود دعم طويل الأمد وتوسيع الاستثمار بالرعاية الصحية”.
وأضاف، أن “اعتماد القطاع الصحي في سوريا على المساعدات الدولية، وغياب الدعم الحكومي خلق خللاً في الاستجابة الطارئة وسلاسل الإمداد”.
وأكد التقرير، أنه “تم رصد غياب التوزيع العادل للخدمات، وتراجع التنسيق الإنساني، وتصاعد المخاطر في مناطق مثل درعا والسويداء”.
ووصف مستوى الجاهزية العامة للمرافق الصحية في سوريا بأنه ضعيف، مشيراً إلى أن مؤشرات التمويل والمرونة المؤسسية باتت مقلقة.
ولفت المكتب الأممي، إلى تراجع واضح في دور منظمات المجتمع المدني، خاصةً في مناطق شمال شرقي البلاد.
والأسبوع الماضي، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، عن نزوح أكثر من 170 ألف شخص جنوبي البلاد.
وقال ممثل المفوضية في سوريا غونزالو بارغاس يوسا في منشور على منصة “إكس“، إن نحو 176 ألف شخص نزحوا في محافظات السويداء ودرعا وريف دمشق.
وأضاف، أنه “بناءً على تقييم حالة الطوارئ في محافظتي درعا وريف دمشق من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا بالتعاون مع الوكالات الأممية الأخرى، اتضح أن الظروف مأساوية”.
اقرأ أيضاً: طفولة تحترق.. السجائر والأراكيل بمتناول الأطفال في دمشق
وذكر، أن “المفوضية تعزز دعمها بالتعاون مع الجهات الإنسانية الفاعلة الأخرى، حيث توزع مجموعات طوارئ، وتقدم خدمات الحماية، وتقدم الدعم النفسي ودعم الأطفال”، مشيراً إلى أن “العديد من الأشخاص ساروا إلى بر الأمان، وهم الآن يعتمدون على المساعدات الإنسانية”.
وأكد، أن المفوضية قامت بتوزيع مواد طوارئ على 3570 نازحاً، كما أرسلت 2500 مجموعة طوارئ إلى درعا وريف دمشق، و2000 مجموعة إلى السويداء.
وأشار، إلى أن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقدم خدمات الحماية الأساسية، بما في ذلك الدعم النفسي في حالات الطوارئ وأنشطة حماية الطفل، من خلال مراكزها المجتمعية في المناطق المتضررة”.
وختم بالقول، إن “المفوضية حافظت على وجودها في السويداء طوال فترة الطوارئ”، مؤكداً أن المساعدة الإنسانية تعد أساسية، وضمان الوصول الآمن للجهات الفاعلة الإنسانية أمرٌ بالغ الأهمية لإنقاذ الأرواح.










