تُعد الرياضة المدرسية أحد أهم مكونات وزارة التربية والتعليم، لما لها من دور محوري في اكتشاف المواهب وصقلها وتوجيهها نحو الأندية الرياضية، تمهيدًا لضمها إلى المنتخبات السورية. وتعتمد الوزارة ضمن مناهجها على عشر ألعاب منهجية هي: كرة القدم، كرة اليد، الكرة الطائرة، كرة السلة، الريشة الطائرة، الجمباز، كرة الطاولة، الشطرنج، ألعاب القوى، والسباحة، حيث يجري تدريسها وفق خطة سنوية تُعدّ وتُعتمد رسمياً من الوزارة.
ويوضح الأستاذ خطّار ضعون، مدير دائرة التربية الرياضية في مديرية تربية دمشق، في تصريحات لـ”963+”، أن خطة الوزارة تتضمن إقامة عشر بطولات مدرسية سنوياً لكل مرحلة دراسية. وفي دائرة تربية دمشق، تُنظم ما مجموعه 60 بطولة على مدار العام، موزعة على النحو التالي: 10 بطولات للذكور و10 للإناث في مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الأولى)، و10 بطولات للذكور و10 للإناث في الحلقة الثانية، بالإضافة إلى 10 بطولات للذكور و10 للإناث في المرحلة الثانوية، وتشمل جميعها الألعاب المنهجية المُعتمدة.
ويشير ضعون إلى أن بعض البطولات تُقام مبارياتها النهائية مباشرةً بناءً على عدد المشاركين، في حين تُنظم في ألعاب أخرى تصفيات تمهيدية ونهائية. ويجري حجز الملاعب والمنشآت الرياضية بالتنسيق مع وزارة الرياضة والشباب. فعلى سبيل المثال، تُحجز مسبح السباحة مسبقاً وفق الإمكانيات المتاحة لتجنّب تضارب المواعيد مع بطولات الاتحاد، وكذلك الأمر في ألعاب القوى. وتُقام تدريبات داخل المدارس استعدادًا للبطولات في عدد من الألعاب.
اقرأ أيضاً: المنتخب السوري لكرة الطاولة يستعد للمشاركة في بطولة الأردن الدولية – 963+
ويبيّن أن اتحادات الألعاب لا ترتبط بالبطولات المدرسية إلا من الناحية الفنية، وذلك من خلال اللجان الفنية التي قد تحضر المباريات لاكتشاف المواهب.
ويؤكد أن دائرة التربية الرياضية تلعب دوراً بارزاً في ترشيح الطلاب المتميزين لضمهم إلى الأندية، ويشرف على تحكيم البطولات مدرّسو التربية الرياضية كلٌّ حسب اختصاصه، نظراً لعدم توفر ميزانية لتغطية أجور حكام محترفين، كما هو الحال في البطولات الرسمية.
ويضيف أن التعاون بين وزارتي التربية والتعليم، والرياضة والشباب، يتم وفق منهجية خاصة، حيث تنظر وزارة التربية إلى الطالب كلاعب ضمن إطار العملية التعليمية، بينما تتعامل وزارة الرياضة معه كلاعب بحت، ما يجعل الجانب التعليمي أولوية لدى الأولى، فيما يركّز الجانب المهاري لدى الثانية.
وفيما يتعلق بالمشاركات الخارجية، يوضح ضعون أن سوريا تُعد من الدول المؤسسة للبطولات المدرسية العربية، وتشارك في جميع الدورات السابقة. إلا أن الظروف الحالية تمنع المشاركة في النسخة الأخيرة. وتُقام البطولات العربية وفق نظام دوري: دورة شاملة، تليها بعد عامين دورة تخصصية، ثم تعود الدورة الشاملة، وهكذا. وتُجهز الفرق السورية المشاركة بشكل كامل من قبل وزارة التربية، بالتعاون مع وزارة الرياضة والشباب، التي تساهم في التحضير والدعم الفني.
ويختم بالتأكيد على أن الرياضة المدرسية تحظى بأولوية قصوى في وزارة التربية عموماً، ومديرية تربية دمشق خصوصاً، لما لها من أهمية كبيرة في تنمية الأجيال وبناء قاعدة رياضية وطنية، وتحظى هذه الأنشطة بدعم وتسهيلات من المديرية.
ومن جهتها، توضح السيدة لودي هزيم، مشرفة المراكز التدريبية في دائرة التربية الرياضية بدمشق، في تصريح لـ”963+”، أن الدائرة تضم خمسة مراكز تدريبية في محافظة دمشق: مركزان لكرة السلة، مركز للكرة الطائرة، مركز للجمباز، ومركز لكرة الطاولة، مشيرة إلى أن عدد المراكز محدود حاليًا بسبب قلة الكوادر، مع وجود خطة لزيادتها وفق الشواغر المتاحة.
اقرأ أيضاً: المنتخب السوري لكرة السلة يواجه نظيره اللبناني في البطولة الودية ببيروت – 963+
وتضيف أن المراكز تعمل على توجيه اللاعبين المميزين نحو الأندية القريبة من أماكن سكنهم، ويُوضع مخطط النشاط الرياضي للعام الدراسي الجديد بعد صدور التقويم المدرسي الرسمي. ويجري تأمين المعدات والتجهيزات اللازمة من ميزانيات المدارس، وبالتعاون مع موجهي التربية الرياضية، مع مراعاة الأولويات حسب الحاجة.
وتؤكد أن الرياضة المدرسية تُعد الخزان الأكبر للرياضة الوطنية، والمنبع الأساسي لاكتشاف الأبطال الرياضيين، حيث يُنفذ التدريس وفق خطة مدرسية تشمل الألعاب العشر المعتمدة. إلا أن اهتمام المدرّس قد يتركز على لعبة محددة إذا كانت ضمن اختصاصه، خاصة عند وجود طلاب موهوبين فيها.
وفي السياق ذاته، يشير الأستاذ محمود شويكي، مسؤول البطولات والدورات في الدائرة، في تصريح لـ”963+”، إلى أن خطة الدائرة تتضمن ثلاث دورات تدريبية سنوياً لمعلّمي التربية الرياضية: الأولى مع بداية العام الدراسي، الثانية في منتصف العام، والثالثة بنهايته. ويجري التعاون مع بعض الاتحادات لتنمية قدرات المعلمين وتقديم الشهادات المناسبة.
ويضيف أن بعض الدورات تُقام ذاتياً من قبل مدرّسين مختصين بألعاب معينة كالسلة، والطائرة، وكرة القدم، ويُعتمد على هذه الكوادر لاحقاً في تنظيم البطولات المدرسية، سواء كمدرّبين أو حكّام أو مشرفين.










