باريس
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول، إن بلاده ستوقف دعمها للحكومة السورية ما لم تُتخذ خطوات جدية لوقف الانتهاكات الدينية والعرقية.
وجاءت تصريحات الوزير الألماني خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في باريس مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، إذ شدد فادفول على أن أي دعم ألماني مستقبلي للحكومة السورية يبقى مشروطاً بمدى التزام الأخيرة بحماية المدنيين ووقف الاضطهاد بحق الأقليات، ولا سيما أبناء الطائفة الدرزية.
وقال الوزير الألماني، إن “ألمانيا لن تقدم أي دعم لحكومة لا تضمن شمولية العملية السياسية، وتحمي مواطنيها من القتل أو الاضطهاد الديني أو العرقي”، معتبراً أن مسؤولية ما يجري تقع على عاتق الحكومة السورية.
وأعرب، عن قلق بالغ إزاء تصاعد العنف في الجنوب السوري، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى إعادة النظر في مجمل العلاقات الألمانية مع الحكومة السورية، وفقاً لما نقلته صحيفة “لا بروفانس” الفرنسية.
وتصاعدت الدعوات الدولية لوقف العنف في محافظة السويداء، مع مطالبة الأمم المتحدة ودول غربية بفتح تحقيق فوري وشامل في الانتهاكات التي طالت المدنيين، وبتوفير الحماية العاجلة لجميع السكان، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على مسار الانتقال السياسي في البلاد.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ضرورة وقف إراقة الدماء والعنف في السويداء، داعياً إلى بناء سوريا جديدة قائمة على الكرامة والمساواة دون تمييز.
وشدد، على أن حماية جميع السوريين يجب أن تكون أولوية قصوى، مطالباً الحكومة السورية بضمان العدالة والمساءلة عن عمليات القتل والانتهاكات الجسيمة في السويداء.
اقرأ أيضاً: دعوات دولية لوقف التصعيد وفتح تحقيق في انتهاكات السويداء
وأوضح تورك، أن الجناة يشملون عناصر من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية، بالإضافة إلى مجموعات مسلحة من المنطقة، بمن فيهم أفراد من الطائفة الدرزية وعشائر البدو، وفقاً لما أفاد به موقع أخبار الأمم المتحدة.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنه تلقى تقارير موثوقة عن انتهاكات واسعة النطاق، من بينها إعدامات ميدانية وقتل تعسفي وخطف ونهب وتدمير ممتلكات خاصة.
بدوره، حذر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، من خطورة التصعيد الجاري في محافظة السويداء، مشيراً إلى أنه تواصل مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وأعرب له عن “قلقه العميق إزاء استهداف المدنيين”.
وأكد بيدرسون، على ضرورة ضبط النفس وحماية جميع الطوائف ووقف الأعمال الانتقامية، داعياً إلى جعل الأولوية للعملية السياسية الشاملة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية الاستفزازية، على حد تعبيره.
من جهتها، عبّرت وزارة الخارجية الفرنسية عن قلقها من الانتهاكات المستمرة في السويداء، ودعت إلى “الامتثال الصارم لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات فوراً”.
وأعربت في بيان نشر على منصة “إكس”، عن دعمها للحوار بين الحكومة السورية وممثلي محافظة السويداء، واستئناف المساعدات والخدمات الأساسية للسكان.
كما أكد الاتحاد الأوروبي، على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في محافظة السويداء، واحترام سيادة سوريا واستقلالها.










