دمشق
كشفت قناة “i24news” الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمس الجمعة، أن إسرائيل وسوريا ستوقعان اتفاقية سلام قبل نهاية العام الجاري.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري وصفته بالمطلع، أنه “بموجب اتفاقية السلام المتوقعة بين سوريا وإسرائيل، ستنسحب الأخيرة تدريجياً من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد”.
وقال المصدر، إن الاتفاقية ستتضمن انسحاب إسرائيل من مرتفعات جبل الشيخ التي سيطرت عليها بعد الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وستطبع “هذه الاتفاقية التاريخية العلاقات بين البلدين بشكل كامل، على أن تكون مرتفعات الجولان حديقة سلام”، بحسب المصدر السوري.
وقبل يومين، ظهرت صورة للرئيس السوري أحمد الشرع، ضمن لوحة إعلانية ضخمة بمدينة تل أبيب الإسرائيلية، إلى جانب عدد من قادة الشرق الأوسط، بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وحملت اللوحة الإعلانية الضخمة، شعار “التحالف الإبراهيمي، لقد حان وقت شرق أوسط جديد”، ما أثار التكهنات بشأن انضام دول جديدة إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية” مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة.
وأفادت شبكة “NewsNation” الأميركية، أن “اللوحة الإعلانية توسطها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقادة مصر والإمارات والأردن والبحرين والمغرب وفلسطين وسلطنة عمان ولبنان وسوريا”.
وذكرت، أن “الحملة أطلقتها منظمة إسرائيلية تعرف باسم التحاف من أجل الأمن الإقليمي، لتعزيز رؤية روّج لها في الدوائر الإسرائيلية تقوم على تحالف واسع يشمل دولاً عربية في مواجهة التحديات الكبرى وخاصة إيران”.
وقالت الشبكة، إن “ظهور الصورة يعكس أملاً متنامياً لدى بعض الإسرائيليين بتحقيق تطبيع إقليمي، في إطار رؤية تشمل التعاون المحتمل مع السعودية ولبنان وسوريا”.
اقرأ أيضاً: الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريفي دمشق والقنيطرة
ونقلت الشبكة عن مراسل الشؤون الخارجية للبيت الأبيض روبرت شيرمان، أن “التطبيع هو ما يبحث عنه الإسرائيليون، وهذا هو التركيز الرئيسي الذي يحدث على أرض الواقع في الشرق الأوسط حالياً”.
وقال، إن “هذه هي الرؤية التي تحدث عنها الرئيس الأميركي، وتأمل مجموعات معينة في إسرائيل أن يجعل الرئيس هذا الأمر أولوية في الشرق الأوسط”.
وأشار تقرير الشبكة الأمركية، إلى أن “وجود صورة الرئيس السوري أحمد الشرع في هذا السياق لم يكن عشوائياً، بل جاء، على الأرجح، في إطار محاولة مدروسة لتقديم سوريا ما بعد الحرب، كعنصر يمكن إعادة دمجه في ترتيبات إقليمية جديدة”.
واعتبر التقرير، أن “هذه الخطوة تعكس تصوراً ناشئاً لدى بعض الأوساط الإسرائيلية، بأن دمشق لم تعد خارج المعادلة، وأن هناك نافذة تعاون محتملة مع النظام الجديد، حتى وإن كانت غير مفتوحة على مصراعيها بعد”.
كما أن تموضع صورة الشرع في أقصى يسار اللوحة، بجوار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ليس تفصيلاً عابراً، بل يظهره كمشارك محتمل في التحالف الجديد، لا كصانع قرار مركزي، على عكس صور القادة القريبين من وسط الصورة، كما أنه يعكس موقعاً سياسياً ما يزال قيد الاختبار والمراقبة”، بحسب الشبكة الأميركية.
اقرأ أيضاً: صورة للشرع وسط تل أبيب.. هل تنضم سوريا للاتفاقيات الإبراهيمية؟
كما يبدو أن “إدراج الشرع في هذه الحملة يعكس قبولاً ضمنياً بأن سوريا الجديدة يمكن أن تكون جزءاً من الشرق الأوسط الجديد وفق الرؤية الأميركية-الإسرائيلية”.
وكان رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، قد كشف عن إجراء اتصالات مباشرة بين إسرائيل وسوريا.
وأفادت صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي، أن هانغبي أكد خلال اجتماع سري عقد يوم الأحد مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في “الكنيست”، أن إسرائيل تحافظ على حوار مباشر ومستمر مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
وقال، إنه “يشرف شخصياً على جهود التنسيق الأمني والسياسي مع سوريا”، متجاوزاً بذلك الاتصالات غير المباشرة التي أبلغ عنها سابقاً.










