بروكسل
وافق البرلمان الألماني “البوندستاغ”، اليوم الجمعة على تعليق قانون لم الشمل لعائلات اللاجئين باستثناء “الحالات الإنسانية الطارئة”.
وذكر موقع “بيلد” الألماني، أن القانون الذي صوت لصالحه 444 نائباً، مقابل رفض 135 نائباً سيدخل حيز التنفيذ فوراً ويستمر لمدة عامين.
ويشمل القرار اللاجئين الذين حصلوا على “الحماية الثانوية”، حيث لن يُسمح لهم بجلب أقاربهم من الدرجة الأولى مثل الزوج أو الزوجة، والأبناء القُصّر، أو آباء الأطفال القُصّر إلى ألمانيا، بالإضافة إلى اللاجئين الذين لا تنطبق عليهم شروط اتفاقية جنيف للاجئين، ولا يُعترفون كطالبي لجوء، لكن لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم لأنهم مهددون بالتعذيب أو الإعدام أو المعاملة اللاإنسانية. وغالبًا ما يشمل القرار لاجئين من مناطق النزاع، بينهم سوريون يصل عددهم في ألمانيا نحو 380 ألف شخص.
اقرأ أيضاً: رقم قياسي لتجنيس السوريين في ألمانيا – 963+
وقدّم مشروع القانون وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، الذي قال إن القرار يهدف إلى “كسر نموذج عمل العصابات الإجرامية التي تستغل الأوضاع”، مشيراً إلى أن “هذه الخطوة ستحقق تخفيضًا بنحو 12 ألف مهاجر سنويًا، كما ستخفف الضغط عن الحكومة والمجتمع”.
ووفق صحيفة “دير شبيغل“، صوت لصالح القرار نواب الائتلاف الحكومي من الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) بالإضافة إلى حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، بينما عارضه نواب حزب الخضر وحزب اليسار.
وانتقدت الكنيسة الإنجيلية والسياسية عن “حزب الخضر” شاهينة غامبير القرار واصفين إياه بأنه “سيكون ضد سياسة وجهود الاندماج وأيضاً يعارض أي مظهر من مظاهر الإنسانية”. بينما قالت النائبة اليسارية كلارا بونغر إن الحكومة تمارس “سياسة ردع غير إنسانية”.
اقرأ أيضاً: رقم قياسي لتجنيس السوريين في ألمانيا – 963+
بدوره، اعتبر حزب “البديل من أجل ألمانيا” القانون “خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح”، كما أبدى نواب الحزب الاشتراكي الديمقراطي تحفظهم على القرار، لكنهم وافقوا عليه التزامًا بانضباط الائتلاف الحكومي، ودعت مفوضة الاندماج في الحكومة ناتالي باوليك (SPD) إلى تجاوز الخطاب السلبي حول الهجرة، معتبرة أن الهجرة تمثّل أيضًا فرصة للمجتمع الألماني.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلق فيها الحكومة الألمانية قانون لم الشمل لعائلات اللاجئين بل سبق أن فعلت ذلك عام 2016 إلى 2018 ثم وضعت عدد المستفيدين بحد أقصى ألف شخص شهريًا.










