دمشق
ظهرت صورة للرئيس السوري أحمد الشرع، ضمن لوحة إعلانية ضخمة بمدينة تل أبيب الإسرائيلية، إلى جانب عدد من قادة الشرق الأوسط، بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وحملت اللوحة الإعلانية الضخمة، شعار “التحالف الإبراهيمي، لقد حان وقت شرق أوسط جديد”، ما أثار التكهنات بشأن انضام دول جديدة إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية” مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة.
وأفادت شبكة “NewsNation” الأميركية أمس الأربعاء، أن “اللوحة الإعلانية توسطها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقادة مصر والإمارات والأردن والبحرين والمغرب وفلسطين وسلطنة عمان ولبنان وسوريا”.
وذكرت، أن “الحملة أطلقتها منظمة إسرائيلية تعرف باسم التحاف من أجل الأمن الإقليمي، لتعزيز رؤية روّج لها في الدوائر الإسرائيلية تقوم على تحالف واسع يشمل دولاً عربية في مواجهة التحديات الكبرى وخاصة إيران”.
اقرأ أيضاً: الشرع: مفاوضات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية عبر وسطاء دوليين
وقالت الشبكة، إن “ظهور الصورة يعكس أملاً متنامياً لدى بعض الإسرائيليين بتحقيق تطبيع إقليمي، في إطار رؤية تشمل التعاون المحتمل مع السعودية ولبنان وسوريا”.
ونقلت الشبكة عن مراسل الشؤون الخارجية للبيت الأبيض روبرت شيرمان، أن “التطبيع هو ما يبحث عنه الإسرائيليون، وهذا هو التركيز الرئيسي الذي يحدث على أرض الواقع في الشرق الأوسط حالياً”.
وقال، إن “هذه هي الرؤية التي تحدث عنها الرئيس الأميركي، وتأمل مجموعات معينة في إسرائيل أن يجعل الرئيس هذا الأمر أولوية في الشرق الأوسط”.
وأشار تقرير الشبكة الأمركية، إلى أن “وجود صورة الرئيس السوري أحمد الشرع في هذا السياق لم يكن عشوائياً، بل جاء، على الأرجح، في إطار محاولة مدروسة لتقديم سوريا ما بعد الحرب، كعنصر يمكن إعادة دمجه في ترتيبات إقليمية جديدة”.
واعتبر التقرير، أن “هذه الخطوة تعكس تصوراً ناشئاً لدى بعض الأوساط الإسرائيلية، بأن دمشق لم تعد خارج المعادلة، وأن هناك نافذة تعاون محتملة مع النظام الجديد، حتى وإن كانت غير مفتوحة على مصراعيها بعد”.
كما أن تموضع صورة الشرع في أقصى يسار اللوحة، بجوار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ليس تفصيلاً عابراً، بل يظهره كمشارك محتمل في التحالف الجديد، لا كصانع قرار مركزي، على عكس صور القادة القريبين من وسط الصورة، كما أنه يعكس موقعاً سياسياً ما يزال قيد الاختبار والمراقبة”، بحسب الشبكة الأميركية.
كما يبدو أن “إدراج الشرع في هذه الحملة يعكس قبولاً ضمنياً بأن سوريا الجديدة يمكن أن تكون جزءاً من الشرق الأوسط الجديد وفق الرؤية الأميركية-الإسرائيلية”.
وكان رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، قد كشف عن إجراء اتصالات مباشرة بين إسرائيل وسوريا.
وأفادت صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي، أن هانغبي أكد خلال اجتماع سري عقد يوم الأحد مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في “الكنيست”، أن إسرائيل تحافظ على حوار مباشر ومستمر مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
وقال، إنه “يشرف شخصياً على جهود التنسيق الأمني والسياسي مع سوريا”، متجاوزاً بذلك الاتصالات غير المباشرة التي أبلغ عنها سابقاً.
اقرأ أيضاً: إسرائيل: نجري محادثات مباشرة وتنسيق أمني مع سوريا
وأضاف، أنه “على الرغم من أن الزعيم السوري أحمد الشرع، أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بضرورة الحفاظ على حوار غير مباشر فقط مع إسرائيل، إلا أن الواقع يتطلب حواراً وتواصلاً يومياً على جميع المستويات الحكومية”.
وذكر، أنه “يجري بشكل شخصي هذه النقاشات مع الممثلين السياسيين للحكومة السورية”، مشيراً إلى أن “إسرائيل وسوريا تشتركان في العديد من المصالح المشتركة لاسيما ما يتعلق بإيران”.
وبشأن استفسارات من أعضاء “الكنيست” بشأن انسحاب محتمل من المنطقة العازلة مع سوريا والخاضعة حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي، أبدى هنغبي مرونة تجاه ذلك، وقال: “إذا حدث تطبيع فسندرس هذا الخيار”.
ورداً على استفسار بشأن “ثبات مواقف الشرع الإيديولوجية”، والإشارة إلى تصريحات له عام 2014 قال فيها إنهم سيصلون إلى دمشق ومن ثم إلى القدس، أكد هنغبي، استمرار التقييمات بهذا الشأن، وذكر: “نواصل رصد هذا الأمر، الشرع يواصل تطوره من خلال خبرته القيادية”.
وحدد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، سوريا ولبنان كمرشحين رئيسيين لاتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، بناءً على نموذج “اتفاقيات إبراهيم”.










