دمشق
حمّل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، اليوم الثلاثاء، الحكومة السورية مسؤولية الهجوم الذي استهدف كنيسة مار إلياس في العاصمة دمشق.
وجاءت تصريحات البطريرك خلال جنازة جماعية أُقيمت في كنيسة الصليب المقدس، حيث وُضعت نعوش تسعة من الضحايا مغطاة بالزهور البيضاء، وسط حضور شعبي ورسمي واسع.
وقال البطريرك في كلمة ألقاها أمام المشيعين؛ “مع كل الحب والاحترام، السيد الرئيس أحمد الشرع، لقد اتصلت بالأمس هاتفياً لتقديم التعازي. لكن ذلك لا يكفي، نحن نُقدّر الاتصال الهاتفي، لكن الجريمة التي وقعت أكبر من ذلك بكثير”.
وتابع؛ “أن ما يهمني وسأقوله بصراحة، أن الحكومة تتحمّل المسؤولية الكاملة عمّا جرى في كنيسة مار إلياس”.
واستقبل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في الدار البطريركية بدمشق، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون.
ونقل بيدرسون تعازي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ذوي ضحايا هجوم مار إلياس، مؤكداً تضامن المنظمة الدولية مع جميع المتضررين من هذا الهجوم.
وأعرب المبعوث الأممي عن أسفه العميق لهذه الحادثة، التي وصفتها الأمم المتحدة سابقاً بأنها “مروعة ومؤلمة”، وفقاً لما ذكره بيان نشرته بطريكية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس على منصة “فايسبوك”.
اقرأ أيضاً: تفجير مار إلياس: هل يعيد “داعش” تشكيل حضوره في العمق السوري؟
وشدد البطريرك يوحنا العاشر، على أن “هجوم مار إلياس لم يكن استهدافاً عشوائياً، بل جاء ضد مكوّن أصيل وأساسي من مكونات الشعب السوري”.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا قد أعلن، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن الجهات الأمنية تمكنت من تفكيك خلية مسؤولة عن تنفيذ الهجوم الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق.
وأكد، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة دمشق، أن الخلية التي ضبطت مرتبطة بتنظيم “داعش” ولا صلة لها بأي جهة دعوية.
وأوضح، أن العملية الأمنية نُفذت في ريف دمشق بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، استناداً إلى معلومات أولية، وأسفرت عن مداهمة أوكار الخلية وإلقاء القبض على جميع أفرادها، إضافة إلى مصادرة كميات من الأسلحة والمتفجرات.
وأشار، إلى أن التحقيقات مع أحد المقبوض عليهم كشفت عن مواقع بقية أفراد الخلية، لافتاً إلى أن زعيمها يدعى محمد عبد الإله الجميلي، ويكنى “أبو عماد الجميلي”، وهو سوري الجنسية ومن سكان منطقة الحجر الأسود في دمشق، وكان يُعرف داخل تنظيم “داعش” بلقب “والي الصحراء”.
كما كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، أن الانتحاري الذي نفذ الهجوم على الكنيسة، وآخر تم القبض عليه قبل تنفيذه تفجيراً في “مقام السيدة زينب” بريف دمشق، كانا قد تسللا إلى العاصمة من مخيم الهول عبر البادية السورية بمساعدة “الجميلي”، مستغلين حالة الفراغ الأمني في بداية تحرير العاصمة، مشيراً إلى أن كلا الانتحاريين لا يحملان الجنسية السورية.










