واشنطن
تقدم عضوان في مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء، بمشروع قانون إلى المجلس، يطالب بإلغاء عقوبات “قانون قيصر” المفروضة على سوريا.
وقدّم مشروع القانون النائبة عن الحزب الديموقراطي جين شاهين، والعضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري راند بول، بحسب ما أفاد بيان نشر على موقع لجنة العلاقات الخارجية.
وقال البيان، إن “التشريع يعكس إدراكاً متزايداً بأنه على الرغم من أن قانون قيصر حقق هدفه المتمثل في عزل نظام بشار الأسد، إلا أنه يخاطر الآن بعرقلة مسار سوريا نحو الاستقرار والديموقراطية وإعادة الإعمار”.
وأضاف، أن “إلغاء قانون قيصر سينهي العقوبات الاقتصادية واسعة النطاق، مع الحفاظ على الأدوات الأميركية لمحاسبة المسؤولين السوريين”.
وقالت النائبة جين شاهين، إن “لدى الشعب السوري فرصة كبيرة لكتابة فصل جديد لبلاده والشرق الأوسط بأكمله، لقد حكمت ديكتاتورية الأسد الوحشية المدعومة من خصومنا إيران وروسيا، البلاد بقبضة من حديد لفترة طويلة جداً”.
وشددت، على أن “الشعب السوري عانى لفترة طويلة من حرب أهلية مدمرة للتخلص من هذا القمع، ويمكن محاسبة السلطات السورية الجديدة دون تدمير الاقتصاد”.
وأشارت، إلى أن “التواصل الديبلوماسي المستدام يمكن أن يسفر عن نتائج باهرة”، مؤكدة تطلعها للعمل مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك لدعم تطلعات الشعب السوري إلى الديموقراطية والاستقرار والأمن.
اقرأ أيضاً: مبعوث واشنطن إلى سوريا يرحّب بعودة الشركات الأميركية للبلاد
ومن جانبه، أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية راند بول، إنه “عارض لسنوات العقوبات الشاملة التي تلحق الأذى بالأبرياء أكثر مما تلحقه بالأنظمة التي تستهدفها”.
وأشار، إلى أنه “بينما كان قانون قيصر يهدف إلى عزل نظام بشار الأسد، انتهى به الأمر لمعاقبة السوريين العاديين، مفاقماً الفقر ومعرقلاً التعافي ومانعاً التقدم نحو السلام”.
وأوضح، أن “الإلغاء يهدف إلى استعادة نهج أكثر استهدافاً ومبادئية، يحاسب الجهات السيئة دون إلحاق معاناة لا داعي لها بالأشخاص الذين ندّعي دعمهم”.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد أصدر أواخر أيار/ مايو الماضي، قراراً بتعليق عقوبات “قانون قيصر” المفروضة على سوريا لمدة 180 يوماً تنفيذ لقرار الرئيس دونالد ترامب بإلغاء العقوبات عن سوريا.
وأعلن الرئيس الأميركي في 13 مايو الماضي، خلال زيارته إلى السعودية، عن إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا، قبل أن يلتقي في اليوم التالي رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع.
وكان الكونغرس الأميركي قد أقرّ عقوبات “قانون قيصر” على سوريا عام 2019، ودخلت حيز التنفيذ في حزيران/ يونيو عام 2020، حيث وسّع القانون نطاق العقوبات بشكل غير مسبوق ليشمل الأطراف الأجنبية التي تدعم نظام بشار الأسد.
واستهدف القانون أي جهات أو أفراد يقدمون دعماً مالياً أو تقنياً كبيراً للنظام أو أي شيء من شأنه توسيع الإنتاج المحلي في مجال الغاز الطبيعي والنفط والمشتقات النفطية، أو يشاركون في مشاريع إعادة الإعمار لصالحه.
واستوحي اسم “قانون قيصر” من المصور العسكري المنشق عن نظام بشار الأسد والذي أطلق على نفسه “قيصر” و سرّب آلاف الصور التي توثق تعذيب وقتل معتقلين في سجون وأقبية النظام، بعد نجاحه بالهروب خارج سوريا، قبل أن يكشف عن شخصيته الحقيقية بعد سقوط النظام مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بأنه المساعد فريد المذهان من محافظة درعا جنوبي البلاد.










