لندن
قالت صحيفة “الغارديان“، اليوم الأحد، إن نهب الآثار السورية وبيعها عبر منصة “فايسبوك” تزايد بعد سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وأضافت الصحيفة البريطانية، أن انهيار الأجهزة الأمنية التي كانت تثير الخوف في السابق إلى جانب انتشار الفقر، أدى إلى إثارة اندفاعة نحو التنقيب عن الذهب والآثار في سوريا.
ونشرت “الغارديان” شهادات عن سوريين يعملون في مديريات الآثار ومنظمات غير حكومية تعنى بحماية المواقع الأثرية، تشير إلى تنامي ظاهرة التنقيب عن الآثار في البلاد.
وذكرت الصحيفة، أن مشروع أبحاث الاتجار بالآثار والأنثروبولوجيا التراثية (ATHAR)، رصد أن ثلث حالات بيع الآثار السورية عبر منصة “فايسبوك”، والبالغ عددها 1500 حالة منذ عام 2012 حدثت منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وقال أستاذ تاريخ وأنثروبولوجيا الشرق الأوسط في جامعة شوني ستيت بولاية أوهايو الأميركية عمرو العظم، إن سوريا شهدت طفرة هائلة في أعمال نهب الآثار منذ سقوط النظام المخلوع.
وأضاف، أن سوريا شهدت انهياراً تاماً لأي قيود ربما كانت قائمة خلال فترة حكم النظام والتي كانت تتحكم في عمليات النهب، وفقاً لما نقلته صحيفة “الغارديان”.
اقرأ أيضاً: بعد اكتشاف مقابر أثرية في معرة النعمان.. الثقافة السورية تبدي التزامها بحماية التراث
ونقلت الصحيفة عن المديرة المشاركة لمشروع أبحاث الاتجار بالآثار والأنثروبولوجيا التراثية كاتي بول، أن الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية شهدت أكبر موجة من الاتجار بالآثار السورية على مستوى العالم”.
ولفتت، إلى أن الإدارة الانتقالية في سوريا حثّت المنقبين عن الآثار على وقف عملهم، وعرضت رسوماً لمن يُسلمون الآثار بدلاً من بيعها، وهددت المخالفين بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً، مشيرة إلى أن الحكومة السورية منشغلة بإعادة بناء بلد مُدمّر وتكافح لفرض سيطرتها، ولا تملك حالياً سوى موارد محدودة لحماية تراثها الأثري.
وانتشرت محلات بيع أجهزة كشف المعادن في العاصمة السورية دمشق، بينما تظهر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي أشخاصاً يكتشفون كنوزاً مدفونة بنماذج مثل جهاز “إكستريم هانتر”، والذي يُباع بسعرٍ يزيد قليلاً عن 2000 دولار أميركي، بحسب ما ذكرته “الغارديان”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “فايسبوك” أصبح مركزاً رئيسياً لبيع الآثار المسروقة، حيث تعرض مجموعات عامة وخاصة كل شيء، من العملات القديمة إلى الفسيفساء الكاملة والتماثيل الحجرية الضخمة.
وأكدت، أن مجموعات “فايسبوك” تستخدم كبوابة للمتاجرين، حيث تربط التجار الصغار في سوريا بالشبكات التي تقوم بتهريب القطع الأثرية إلى خارج البلاد مثل الأردن وتركيا.
ونهاية أيار/ مايو الماضي، أبدت وزارة الثقافة السورية التزامها الكامل بحماية التراث السوري بكافة أشكاله، مشيرة إلى أن الآثار ذاكرة وطنية لكل السوريين.
وأكدت في بيان صحفي نشرته وزارة الثقافة عبر صفحتها الرسمية على “فايسبوك” أنها تعتز بالآثار وتعمل على صيانتها بعد تعرضها لدمار ممنهج خلال سنوات الحرب التي شنها النظام المخلوع على الشعب السوري.










