بروكسل
أصدرت محكمة شتوتغارت العليا في ألمانيا، اليوم الثلاثاء، حكماً بالسجن مدى الحياة على لاجئ سوري بتهمة “ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الحرب التي شهدتها البلاد”.
وقالت المحكمة، “إن اللاجئ السوري ارتكب جرائم حرب عندما كان عضواً بارزاً في مجموعة مسلحة يدعمها حزب الله اللبناني في سوريا”، وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وأضافت، أن “المدان بارتكاب جرائم الحرب شارك في هجمات وحشية على مدنيين في مسقط رأسه بمدينة بصرى الشام في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا”، دون أن تذكر اسم اللاجئ السوري بشكل صريح.
وأشارت، إلى أن المجموعة المسلحة التي حوكم اللاجئ السوري بسبب الانتساب لها، اعتدت على ثلاثة أشخاص ببنادق كلاشينكوف في عام 2013، ومن ثم سلمتهم إلى المخابرات العسكرية التابعة للنظام المخلوع، والتي عذبتهم في ظروف مروعة.
كما أجبرت المجموعة المسلحة ذاتها رجلاً يبلغ من العمر أربعين عاماً وعائلته على مغادرة منزلهم في مدينة بصرى الشام، بينما وجد الرجل لاحقاً في الشارع عاجزاً عن المشي بسبب إصاباته أثناء تعرضه للتعذيب على يد المجموعة، وفقاً لما ذكرته المحكمة.
وبدأت محاكمة اللاجئ السوري في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وشارك فيها 30 شاهداً معظمهم يحملون الجنسية السورية ويقيمون في عدة دول، وكانوا قد قدموا شهاداتهم على مدار جلسات متعددة أقامتها المحكمة الألمانية.
اقرأ أيضاً: فرنسا.. حكم بالسجن 10 سنوات لمقاتل سابق بالمعارضة السورية
واستشارت المحكمة أيضاً شهوداً من الخبراء واستعرضت أدلة واسعة النطاق من الصور والمشاهد المرئية، بعضها حصلت عليه المحكمة بعد سقوط النظام، بما في ذلك صوراً للسجون والمنازل المنهوبة.
واستخدم المدعون العامون الألمان قوانين الولاية القضائية العالمية في محاكمة اللاجئ السوري، والتي تجيز محاكمة المشتبه بهم في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في أي مكان في العالم، بحسب وكالة “رويترز”.
وأشارت الوكالة، إلى أن السلطات الألمانية اعتقلت العديد من الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أثناء الحرب السورية في السنوات القليلة الماضية في ألمانيا،
وأواخر أيار/ مايو الماضي، طلبت النيابة العامة في العاصمة الفرنسية باريس، بسجن القيادي السابق في صفوف “جيش الإسلام” المنضوي بفصائل المعارضة السورية مجدي نعمة، عشر سنوات مع فترة احتجاز دنيا تسبق الإفراج المشروط تبلغ ثلثي المدة، بتهمة المشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب.
ومجدي نعمة (37 عاماً) عضو سابق في فصيل “جيش الإسلام” وأوقف في فرنسا عام 2020، ووضع منذ ذلك الحين قيد السجن الاحتياطي.
ويحاكم أمام محكمة الجنايات في باريس منذ 29 نيسان/ أبريل بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح للمحاكم الفرنسية بمحاكمة أجنبي عن جرائم ارتكبها في الخارج ضد أجانب، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس).
وفي لائحة الاتهام التي استغرق عرضها حوالى ست ساعات، سعت المدعيتان العامتان إلى إثبات أن مجدي نعمة اضطلع بدور أكثر أهمية مما أراد أن يُظهره أثناء التحقيق والمحاكمة.










