أنقرة
أجرت قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، محادثات مباشرة مع تركيا برعاية أميركية، لبحث عدد من الملفات بينها السجون التي تضم عناصر تنظيم “داعش”، بحسب ما كشف موقع “ميدل إيست آي” الأميركي.
ونقل الموقع عن مصادر وصفها بالمطلعة اليوم الثلاثاء، أن “قسد وتركيا أجريتا الأسبوع الماضي محادثات مباشرة حول مستقبل سوريا، بتسهيل من الولايات المتحدة”.
وقالت المصادر، إن “الطرفين ناقشا الانسحاب الأميركي من سوريا، وتسليم السجون والمخيمات التي تضم عناصر تنظيم داعش وعائلاتهم”.
كما بحث الاجتماع الذي حضره مسؤولون متوسطو المستوى من الجانبين، كيفية دمج قوات سوريا الديموقراطية في الجيش السوري الجديد تحت قيادة دمشق”.
وتسيطر “قسد” على مناطق واسعة شمال شرقي سوريا، وتشارك التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، في محاربة تنظيم “داعش” منذ عام 2014.
ووقع قائد “قسد” الجنرال مظلوم عبدي، مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، في 10 آذار/ مارس الماضي، اتفاقاً يقضي بدمج المؤسسات العسكرية والمدنية في شمال شرقي سوريا بالدولة السورية.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية قد نفت في 31 أيار/ مايو الماضي، وجود عرض للقاء يجمع بين قائدها الجنرال مظلوم عبدي ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وقالت في بيان نُشر على منصة “فايسبوك”، إن المعلومات الواردة حول وجود عرض تركي للقاء الجنرال مظلوم عبدي ووزير الخارجية التركي أو رئيس المخابرات التركية غير صحيحة.
والأسبوع الماضي، أفاد موقع “المونيتور” الأميركي، أن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، أجرى اتصالاً هاتفياً مع القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي.
وذكر الموقع نقلاً عن مصادر مطلعة، أن “المبعوث الأميركي أكد خلال الاتصال استمرار دعم الولايات المتحدة لـ”قسد” في محاربة تنظيم “داعش”، داعياً عبدي إلى مواصلة المشاركة في محادثات خفض التصعيد مع تركيا بوساطة أميركية
وبشأن الرعاية الأميركية للمحادثات بين “قسد” وتركيا، نقل موقع “ميدل إيست آي”، عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء، أن “واشنطن لا تعلق على المحادثات الديبلوماسية الخاصة”
وقال المسؤول، إن “الولايات المتحدة تتابع تنفيذ اتفاق 10 مارس مع قسد، وكيفية بلورة تفاصيله”، مضيفاً أن “الخطوات نحو التكامل السلمي بين القوات الحكومية السورية وقسد تعد مؤشرات مشجعة على التقدم”.
ووصل الأسبوع الماضي، إلى العاصمة السورية دمشق، وفد من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لبحث تنفيذ اتفاق 10 آذار بين عبدي والشرع، مع لجنة من الحكومة الانتقالية.
وقال عضو اللجنة الحكومية المكلفة بإتمام الاتفاق المبرم مع “قسد”، العميد زياد العايش، “إن المباحثات مع وفد الإدارة الذاتية اتّسمت بالإيجابية، والحرص المتبادل على المصلحة الوطنية”، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكد، أن “الجانبين أعربا عن التزامهما بالحوار البنّاء والتعاون المستمر بما يصبّ في خدمة وحدة سوريا وسيادتها، وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار”.








