الحسكة
قال الجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، اليوم الجمعة، إن قواته منفتحة على الحوار مع الإدارة الانتقالية ضمن إطار اللامركزية السياسية.
وأضاف، أن عملية دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية يجب أن تتم ضمن اتفاق سياسي شامل يقر باللامركزية، ويحفظ حقوق مكونات شمال وشرق سوريا.
وأشار القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية، إلى أن “قسد” تتمسك بمكتسباتها التي تحققت على مدار السنوات الماضية، مضيفاً أنها لن تقبل بأي ترتيبات تُعيدها إلى نقطة الصفر.
ورأى، أن عملية دمج قوات سوريا الديموقراطية في المؤسسة العسكرية السورية قد تستغرق سنوات، مشيراً إلى أن “قسد” تبحث عن صيغة تضمن بقاءها كقوة منظمة ضمن هيكل وطني متفق عليه، وفقاً لما أفادت به قناة “شمس“.
وأكد، أن “قسد” ترفض الحلول السريعة أو الشكلية التي لا تعالج جوهر القضية الكُردية في سوريا، لافتاً إلى أن تجربة إقليم كردستان العراق تمثل نموذجاً ناجحاً يمكن الاستفادة منه في شمال وشرق سوريا، ضمن دستور جديد للبلاد.
وقال القائد العام لـ”قسد”، إن العلاقة مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة، وأن واشنطن مستمرة في دعم جهود مكافحة “الإرهاب”، مع وجود تفاهمات جديدة تحكم تحركات القوات الأميركية في المنطقة.
وأشار، إلى أن الفترة القادمة ستشهد تنسيقاً مباشراً مع الإدارة الانتقالية في سوريا بخصوص إدارة سجون عناصر تنظيم “داعش”، وذلك بهدف ضمان استقرار أمني مشترك وعدم ترك الملف مفتوحاً.
ولفت، إلى أن العمل قائم على تشكيل وفد من الأحزاب السياسية الكردية في شمال وشرق سوريا، ستكون مهمته التفاوض المباشر مع دمشق، مضيفاً أن وحدة الصف الكردي تعزز الموقف التفاوضي مع الإدارة الانتقالية.
وأعرب، عن استعداده للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيراً إلى أن حل حزب العمال الكردستاني قد ساهم إيجاباً في تهدئة الأجواء، وتعزيز موقع “قسد” في سوريا.
اقرأ أيضاً: الإدارة الذاتية: لا يمكن التنازل عن مطلب اللامركزية في إدارة سوريا
ونفى، وجود أي علاقات بين قوات سوريا الديموقراطية وإسرائيل، معتبراً أن بعض القوى الإقليمية تحاول استخدام هذه التهمة كأداة تشويه سياسي ضد “قسد”.
وكان قد قال مستشار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد، يوم الاثنين الماضي، إن الإدارة لا يمكنها التنازل عن مطلب اللامركزية في إدارة البلاد.
وأضاف جيا كرد، أن إدارة سوريا بنظام سياسي لامركزي تعددي ديموقراطي هو الحل الأمثل للبلاد، بشكل يتناسب مع تنوع المجتمع السوري.
واعتبر، أنه من غير الممكن إدارة فسيفساء المجتمع السوري بنظام سياسي يحتكر جميع الصلاحيات، ولا يعترف بخصوصية المناطق والمكونات، وفقاً لما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس).
وأشار، إلى أن التفكير المركزي في إدارة القضايا العالقة دون قبول شراكة حقيقية وتوزيع الأدوار والصلاحيات بين المركز والمناطق، يجعل من المفاوضات عملية صعبة وتسير بشكل بطيء.
وستتوجه لجنة تمثل مختلف الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا قريباً إلى العاصمة دمشق لمناقشة القضية الكردية وكيفية تضمين حقوق الشعب الكردي في الدستور السوري، بحسب ما ذكره جيا كرد.
ووفقاً لما قال مستشار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، فإن الحوارات التي تجريها الإدارة مع الحكومة السورية مستمرة، مشيراً إلى أن ملفات الحوار صعبة ومعقدة للغاية.










