بيروت
قال مسؤول إسرائيلي، اليوم الجمعة، إن الإدارة الانتقالية في سوريا أبدت بوادر حسن نية تجاه تل أبيب، وأن الأخيرة ستعمل على مقابلتها بالمثل.
وأضاف المسؤول، أن اللقاءات التي عقدت حتى الآن بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين برعاية تركيا، اتسمت بالإيجابية، وفقاً لما نقلته قناة “الحدث”.
وأشار، إلى أن تل أبيب ترى سوريا دولة مهمة، وأن موافقتها على “اتفاقيات أبراهام” سيغير الوضع القائم في المنطقة، مضيفاً أن إسرائيل تراقب عن كثب الوضع على الأراضي السورية، وأنها لن تقبل بإعادة الوضع إلى الذي كان في فترة حكم النظام المخلوع.
واعتبر المسؤول الإسرائيلي، أن الحدود السورية – اللبنانية تحتاج لضبط أكثر، مشيراً إلى أن تل أبيب تساهم في منع تهريب السلاح والمخدرات.
ولفت، إلى أن تل أبيب لا تدعم جيشاً أو جهة في سوريا، بل بدأت بالتعامل مع الإدارة الانتقالية كحكومة سيادية.
وأبلغت إسرائيل طائفة الموحدين الدروز في سوريا أنها لن تقبل بالمساس بهم، لكن عليهم التفاهم مع الإدارة الانتقالية في سوريا والتي يرأسها أحمد الشرع، وفقاً لما ذكره المسؤول الإسرائيلي.
وقال، إن الولايات المتحدة الأميركية تريد النجاح للإدارة الانتقالية وخطت خطوات عملية بهذا الاتجاه، مشيراً إلى أن واشنطن ساهمت في عقد اتفاق إسرائيلي – تركي، وطلبت عدم تجاوز المناطق التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية حتى اتضاح الأمور.
اقرأ أيضاً: مقامرة أحمد الشرع الاستراتيجية: من قائد جهادي إلى مهندس تقارب مع إسرائيل
ووفقاً لما ذكره المسؤول الإسرائيلي حاول “نظام الأسد” في أواخر فترة حكمه إبرام اتفاق سلام مع تل أبيب بوساطة روسية، إلا أن إسرائيل قابلته بالرفض.
وأفادت وكالة أنباء “رويترز”، يوم الثلاثاء الماضي، بأن الإدارة الانتقالية في سوريا وافقت على تسليم مقتنيات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، والذي أعدم في العاصمة دمشق خلال ستينيات القرن الماضي.
وأضاف الوكالة، أن الموافقة على تسليم مقتنيات الجاسوس جاءت كمحاولة لتخفيف العداء الإسرائيلي – السوري، وإظهار حسن النية من الإدارة الانتقالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ونقلت “رويترز”، عن مصدر أمني سوري ومستشار لرئيس الإدارة الانتقالية وشخص مطلع على المحادثات السرية بين تل أبيب ودمشق، أن الأخيرة وافقت على تسليم مقتنيات الجاسوس الإسرائيلي.
وقالت المصادر لـ”رويترز”، إن أرشيف الجاسوس الإسرائيلي عُرض على تل أبيب كبادرة غير مباشرة من الشرع لتهدئة التوترات وبناء ثقة ترامب.
وأشاد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) باستعادة أرشيف الجاسوس الإسرائيلي، والذي احتفظت به المخابرات السورية لمدة 60 عاماً باعتباره “إنجاز من أعلى المستويات الأخلاقية”، بحسب وكالة “رويترز”.
وأشارت “رويترز”، إلى أن تل أبيب لم تكشف علناً عن كيفية حصولها على الأرشيف وقالت، فقط إنه كان نتيجة “عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز استخبارات أجنبي حليف”.










