حمص
شهد حي العباسية في مدينة حمص وسط سوريا، اليوم الجمعة، انفجاراً داخل كتيبة الدفاع الجوي الواقعة في المنطقة، والتي تعود لقوات النظام السوري المخلوع، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين، خاصة أن الكتيبة تقع وسط منطقة سكنية مكتظة.
وأفاد مصدر عسكري لموقع “963+” بأن الانفجار وقع نتيجة انفجار صواريخ دفاع جوي داخل الكتيبة، دون تحديد الأسباب التي أدت إلى الحادث. وأكد المصدر أن الكتيبة محاطة مباشرة بمنازل المدنيين، ما زاد من خطورة الوضع.
وتحدث خالد الصياح، وهو أحد سكان الحي، عن اللحظات الأولى بعد الانفجار قائلاً لـ”963+”: “ركضنا باتجاه مكان الانفجار، وشممنا روائح كريهة تضر بجهاز التنفس، كانت تشبه رائحة مواد الكلور”.
من جانبه، أوضح أبو مالك، وهو أحد المدنيين المقيمين في الحي، أن الانفجار الأول كان صغيراً، تلاه انفجار أكبر أثار الذعر.
وأضاف لـ”963+”: “ذهب السكان لمكان الصوت للتحقق من وجود ضحايا، وهناك وجدنا فريقًا من الدفاع المدني وقوات الأمن. شاهدنا محركات صواريخ مفجرة بالكامل، بلغ عددها حوالي 22 صاروخاً في موقع واحد، و17 صاروخاً في موقع آخر. كما لاحظنا حفرة يخرج منها دخان مجهول السبب”.
وأشار أبو مالك إلى أن “الكتيبة تحتوي على خزانات وقود مؤكسد للصواريخ، ومع هطول الأمطار يمكن أن تختلط هذه المواد وتصدر روائح مزعجة تشبه الكلور”.
وأكد أن الكتيبة “لا تزال تحتوي على محركات صواريخ مشابهة لتلك التي انفجرت، وهي معرضة للانفجار في أي لحظة”. وطالب بتدخل عاجل من الدفاع المدني لتفكيك هذه المحركات وتأمين الحي.

وأشار عدنان حسن، وهو أحد سكان الحي، إلى الأضرار التي لحقت بالمنازل جراء الانفجار. وقال: “شاهدنا أشخاصاً يحاولون سرقة قطع حديد مستعملة من داخل الكتيبة. كانوا يضربون بعض القطع الحديدية، لكنهم تفاجؤوا بأن إحداها كانت محرك صاروخ”.
وعلى إثر الحادث، أغلقت قوات الأمن جميع مداخل الكتيبة بشكل كامل، وأصدرت تحذيرات للأهالي بعدم الاقتراب من الموقع. ولم يتم تسجيل أي إصابات بين العاملين داخل الكتيبة، إلا أن المخاوف من انفجارات جديدة لا تزال قائمة.
ويطالب سكان حي العباسية الجهات المختصة بالتدخل السريع لتفكيك المحركات المتبقية داخل الكتيبة، ومعالجة المواد الخطرة الموجودة فيها، لتأمين الحي وضمان سلامة الأهالي. كما يناشدون الجهات المعنية بالتحقيق في أسباب الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره في المستقبل.










