واشنطن
نقلت وكالة “رويترز” عن خمسة مصادر مطلعة قولها، إنّ الولايات المتحدة والإمارات ناقشتا إمكانية رفع العقوبات المفروضة على الرئيس السوري بشار الأسد “إذا نأى بنفسه عن إيران وقطع طرق نقل الأسلحة لحزب الله اللبناني”.
وأضافت المصادر أنّ تلك النقاشات تزايدت في الأشهر القليلة الماضية مدفوعة بقرب انتهاء أجل العقوبات الأميركية الصارمة على الحكومة السورية في 20 كانون الأول/ديسمبر الجاري، وبعد الحرب الإسرائيلية في غزة ولبنان والتي تخوضها ضد الجماعات المدعومة من إيران بما فيها “حزب الله” في لبنان، وحركة “حماس” في قطاع غزة، وأهدافاً تتبع لطهران في سوريا.
ومن جهته، أعرب رئيسا روسيا وإيران عن دعمهما “غير المشروط” للحكومة السورية، بعد تقدم “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقاً” والفصائل الموالية لتركيا في محافظات إدلب وحلب وحماة.
وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، بحثا خلاله الوضع الراهن في سوريا.
وقال الكرملين: “بمبادرة من الجانب الإيراني، أجرى الرئيس الروسي محادثة هاتفية مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بيزشكيان”.
وتابع: “ناقش الرئيسان التركيز بشكل رئيسي على الوضع المتفاقم في سوريا، واعتبرا العدوان واسع النطاق الذي تقوم به الجماعات والعصابات الإرهابية يهدف إلى تقويض سيادة الدولة السورية واستقرارها السياسي والاجتماعي والاقتصادي”.
وأضاف البيان أنّه “تم الإعراب عن الدعم غير المشروط للإجراءات التي تتخذها السلطات الشرعية في سوريا لاستعادة النظام الدستوري والسلامة الإقليمية للبلاد، وتم التأكيد على أهمية تنسيق الجهود في إطار صيغة أستانا بمشاركة تركيا”.
الكرملين يراقب التصعيد في سوريا وروسيا تكثف عملياتها ضد الفصائل المسلحة
وأكد البيان أنه “تم بحث القضايا الراهنة المتعلقة بتطوير التعاون الروسي الإيراني في مختلف المجالات، بما في ذلك الأخذ في الاعتبار الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الرئيسين، فلاديمير بوتين، ومسعود بيزشكيان عقب المحادثات”.
وتدور هجمات غير مسبوقة بين “هيئة تحرير الشام” والفصائل المسلحة الموالية لأنقرة، والقوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا وعناصر من الفصائل الموالية لإيران، إذ انطلقت العملية العسكرية الأربعاء الماضي، من مناطق تقع في ريف مدينة حلب الغربي وصولاً إلى عمق المدينة، وعلى محور محافظة إدلب شمال غربي البلاد، ووصلت إلى تخوم حماة وسط سوريا.
كما كثفت روسيا والقوات الحكومية السورية من قصفها الجوي على مناطق في شمال غربي سوريا، بعد سيطرة “الهيئة”، على مدينة حلب ومحافظة إدلب وقرى وبلدات في ريف حماة.










