طهران
لوّحت الحكومة الإيرانية باحتمال ارتفاع أسعار البنزين المدعومة بشكل كبير، في ظل ارتفاع معدلات التضخم والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية في البلاد.
وتعتبر هذه القضية حساسة للغاية بالنسبة للإيرانيين، فعندما رفعت الحكومة أسعار الوقود بنسبة 50% عام 2019، سرعان ما تحولت الاحتجاجات التي اندلعت في أنحاء البلاد إلى اضطرابات أوسع مناهضة للسلطات، قُوبلت بحملة أمنية واسعة وقطع لخدمة الإنترنت.
وفي السياق، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، إن إجراء تغيير في أسعار البنزين أو نظام حصص الوقود أصبح أمراً مؤكداً.
وأضافت مهاجراني في تصريح نقله عنها التلفزيون الرسمي: “نحن بحاجة بالتأكيد إلى وضع استراتيجيات لإدارة استهلاك البنزين، لأننا نعلم أن الحكومة تدعم بشكل طبيعي السعر الذي يُباع به البنزين للجمهور”.
وتابعت: “من الواضح أنه يجب اتخاذ حل لتحقيق التوازن في استهلاك البنزين… أما إذا كان الأمر سيتعلق بتغيير الحصة أو السعر، فسيتم بالتأكيد إبلاغ الجمهور بذلك بعناية وشفافية ووضوح وصدق”.
ويُباع البنزين في إيران وفق ثلاث تسعيرات مختلفة. وفي كانون الأول/ديسمبر العام الماضي، أدخلت الحكومة سعراً أعلى للسائقين الذين يستهلكون أكثر من 160 لتراً من البنزين شهرياً.
كما حذّر الرئيس التنفيذي لشركة تكرير وتوزيع المنتجات البترولية الحكومية الإيرانية، محمد صادق عظيميفار، اليوم الأحد، من احتمال حدوث نقص في الإمدادات.
وقال عظيميفار، إن استمرار ارتفاع استهلاك الوقود، إلى جانب القيود المستمرة على الإنتاج والاستيراد بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت، “قد يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات تهدف إلى الحفاظ على استقرار إمدادات الوقود وأمن الطاقة في البلاد”.
كما أقر المسؤول الإيراني في حديثه إلى موقع “خبر أونلاين” الإيراني، بحساسية هذا الملف، قائلًا: “الحكومة لن تفاجئ الناس بشأن البنزين. وإذا تم اتخاذ أي قرار، فسيُعلن عنه أولاً بشكل علني، وسيُؤخذ الرأي العام في الاعتبار، وبعد ذلك فقط سيبدأ التنفيذ”.










